الإمام الحسن(ع) هو واحد من ركائز الإمامة المترابطة وفق معطيات وخصائص ثابتة في ميادين العلم والمعرفة والسياسة وقيادة الأمة دينياً ودنيوياً هذا الترابط الديناميكي الذي انبثق من نور النبوة ليشع ضيائه أكثر من قرنين في عقول المسلمين إنها الإمامة بكل تجلياتها الربانية فهي ثمرة النبوة لتعبر الطريق أمام مسيرة العدل والفضيلة ودفع الشبهات عن شريعة السماء وكان الإمام الحسن(ع) منهجاً لاحتواء العدو.
ماهو المنهج الذي من خلاله نستطيع قراءة سيرة الإمام الحسن(ع)؟
هل كان قرار الصلح مع معاوية هو الأخير مع الإمام أم كان هناك خيارات أخرى؟
هذا ماتحدثنا عنه في برنامج”حوار الأفكار” الذي يعرض على قناة النعيم الفضائية، مع سماحة الشيخ محمد الحميداوي، والدكتور سلمان الخفاجي، والدكتور ثائر العقيلي.
حيث وضح الدكتور العقيلي، هناك الكثير من المناهج التي يمكن أن ندرس فيها سيرة الإمام الحسن(ع) ومن أبرزها التحليلي والبنيوي والتفكيكي والتي أشار إليها الغرب والتي تحتاج إلى وقفات التأملية في عملية التعاطي في مفاصل سيرة الإمام الحسن(ع) وهناك بعض المناهج التي يمكن أن ندرس فيها سيرة الإمام(ع) ويكون المنهج الأصلح في دراسة سيرته(ع) وهو المنهج الكلي الذي أشار إليه الشيخ محمد باقر الصدر والشهيد الصدر الثاني، وطور هذا المنهج سماحة المرجع الشيخ محمد اليعقوبي(دام ظله) وأشار إلى المنهج التجزيئي.
وقال الدكتور الخفاجي: “أن هذا الموضوع لابد من وقفة مقدمة حتى نستطيع إلى حكم الخيار وحين نلقي نظرة على واقع الأمة الإسلامية التي ورثها الإمام المجتبى من تراكمات وأيام جده الرسول وبعده الخلفاء وأبيه أمير المؤمنين نجد أن هناك فريق نطلق عليه المنافقين الذي أخذوا دورهم في زمن النبي(ص) وبعده انحرفوا بالخلافة وأسسوا من القيم والأحكام التي تثبت مواقعهم وابتدعوا فكرة الفتوحات الإسلامية التي لاينطبق عليها هذا العنوان وفعلوا مافعلوه، وهذا المخاض العسير الذي عاشته الأمة خاصة في زمن الخافتاء الذي أفروز سلطة بني أمية في الشام وأسس لهل معاوية بعدما فتحت الشام”.
لمتابعة الحلقة عبر اليوتيوب: