صدق أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، في قوله:” الولايات مضامير الرجال”، فالمنصب الحكومي، بمثابة السونار، الذي يكشف ويميز لنا الرجال الصادقين والصالحين، من الكاذبين والفاسدين في الدولة.
كيف نربط بين مقولة الإمام وما جاء في النصوص القرآنية؟
هذا ماسلطنا الضوء عليه في برنامج”حوارات قرآنية” الذي يعرض على قناة النعيم الفضائية، مع سماحة السيد عبد السلام زين العابدين.
حيث وضح السيد عبد السلام، أن هذه الحكمة من أروع حكمه في المنصب، والدولة والقوة تتجسد في منصب رئاس، أو وزارة، أو مسؤولية، أو تتجسد في الثروة والجاه والأولا،د أي هناك مصادر كثيرة عند الإنسان وواحدة منهم هي الولاية التي يقصد بها المسؤولية، فالقوة تعطي إمكانية الطغيان وهناك نظريتان في القوة تقول كل إنسان غني طاغي أي الطغيان لاينفك عن صاحب الغنى، والمنصب كلما كبر لايوجد به حتمية بل إمكانية، والماركسي يرى أن الملكية إلى جانب الشيوعية، ففي الشيوعية تنتهي الملكية وسبب الطغيان هو الطبقية أي الذي يملك والذي لا يملك، ووجود الطغيان يعود لأن هناك من يملك ومن لا يملك، والحل بأن يجعل كل ناس يملكون على مستوى واحد أو لا يملكون شيء وهذه تتمثل بالشيوعية.
وأضاف السيد عبد السلام، المُلك يعود لحسب الحاجة الفردية لا تتعلق بالعقل، والاشتراكية تقول من كل حسب طاقته ولكل حسب عمله وليس حاجته هناك عمل معقد وبسيط وحسب الساعات ومخاطر ومبدع، والقرآن يقول بآية ظاهرة بالحتمية، بسم الله الرحمن الرحيم” كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ (6) أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ (7) إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ “صدق الله العظيم، وهنا الإنسان فاعل ومفعول به، هنا الولايات مضامير أي تأتي إلى مضامير السباق.
لمتابعة الحلقة كاملة عبر اليوتيوب: