تعدّ ليلة القدر أفضل الليالي في كل شهور السنَة على الإطلاق؛ فقد فضلها الله سبحانه وتعالى على غيرها وجعل فيها من البركة والخير الكثير الذي يستطيع المسلم اغتنامه، والاغتراف من بحره، والفوز بالحسنات، وسميت ليلة القدر بهذا الاسم لشرفها، وعظم قدرها ومنزلتها؛ ففيها يقدر الله عز وجل ما يكون في السنَة في حياة كل فردٍ؛ من رزقٍ، أو حياةٍ، أو موتٍ، أو جدبٍ، أو مطرٍ، أو سعادةٍ، أو حجٍ، أو غيره، والأجر فيها مضاعف بأضعافٍ كثيرةٍ؛ حيث قال الله تعالى: (ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر).
فما معنى ليلة القدر؟
وما هي توصيفات ليلة القدر في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة؟
هذا ما تطرقنا إليه، في برنامج “رؤى قرآنية” الذي يعرض على قناة النعيم الفضائية، مع الشيخ طلال الحسن.
حيث قال الشيخ طلال الحسن إن ليلة القدر تحمل معاني كثيرة ومنها أنها ليلة الخير والبركة، وقد سميت بهذا الاسم لأنها ليلة تقدير المصائر والأرزاق والأعمار، فكل متعلقات الإنسان من سنته الحالية إلى عامه القادم تقدر في هذه الليلة، مشيراً إلى أن هذا التقدير في عقيدتنا هو في علم الله عز وجل الأزلي، ولكن رب العباد يظهره إلى الملائكة فتتنزل بهذه المقادير في كل سنة بقدرها، لافتاً إلى أن هذه الليلة بوركت بنزول القرآن الكريم فاجتمعت فيها بركتان؛ بركة الليلة بنفسها، وبركة نزول كتاب الله عز وجل.
وأضاف الشيخ الحسن أن توصيفات ليلة القدر وردت بالقرآن الكريم في سورتي “الدخان” و”القدر”، حيث قيل أنها جاءت في ليلة مباركة زاد الخير فيها من خلال نزول كتاب الله عز وجل في هذه الليلة المباركة، التي اختصت في صيغة التعجب للكشف عن عظمتها وعن عدم الوصول إلى هذه العظمة وأسرارها، بالإضافة إلى أنها تفوق في قيمتها المعرفية والمعنوية ألف شهر، والذي يفوق معدل عمر الإنسان، بالإضافة لنزول كل الملائكة أو أغلبيتهم في تلك الليلة العظيمة.
لمتابعة الحلقة كاملة على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/watch?v=9eOytSm3TpI