يسعى الإنسانِ بصورة فطريَّة إلى تحصيل المكاسب والأرباح، من خلال تحقيق طموحات وأهداف متغيرة ومتنامية، تتغير بتغيّر مراحله العمريَّة، وحاجاته الفطرية، والفكرية، والإجتماعية، ويبني الإنسان الناجحُ أهدافه تبعاً لما تمتلكهُ شخصيَّته من مهاراتٍ وسلوكاتٍ، ومواهب، ومعارف، وقد لا تتناسب طموحاتُ الفردِ وأهدافه مع محدِّداته الذاتيَّةِ أو قد لا تنسجمُ معها، فيتحتَّم عليه في تلك الحالةِ أن يواجه أحد الاحتمالين: إمَّا أن يتراجع عن أهدافه، وينسحب ليعلن هزيمته وفشله في تحقيق طموحاته ورسم المستقبل، كما أُريد له أن يكون، أو أن يشحذ همته ويستدعي طاقته في سبيل تحقيق أحلامه وإدراك نجاحاته.
كيف تنضج الفكرة وتتحول إلى شيءٍ أخر من بعد عملية التفكير فيها؟
هذا ما سلطنا الضوء عليه، في برنامج “أفكارcom” الذي يعرض على قناة النعيم الفضائية، مع أستاذ التنمية الذاتية عماد الفهد.
حيث أوضح أستاذ التنمية الذاتية عماد الفهد، أنه يُقال عن مفهوم أو موضوع الإتجاهات الفكرية “إعتباراً”، وذلك لأنه شيء أبعد من موضوع الأفكار، فنحن حينما نلتقط فكرة معينة عن طريق حواسنا الخمس وبمجرد دخولها إلى العقل البشري وإدراكها، تذهب إلى مكان آخر، وكأنما هو “معمل” ولكن اسمه معمل التفكير، فلا فكرة واضحة ومتجسدة في عقلنا، بدون أن تدخل إلى معمل التفكير فالفكرة تحتاج إلى شيء واحد لتنمو وتنضج وتثمر وهو “التفكير”.
وأشار أستاذ التنمية الذاتية عماد الفهد، أن التفكير هو الذي ينضج الأفكار ،حيث أن “جيمس بورج” في كتاب قوّة العقل، يشير إلى مفهوم ويقول أن:”التفكير هو شيء نقوم به، لا شيء يحدث لنا” وذلك بمعنى أن العملية التفكيرية هي عملية إرادية، أيّ أن التفكير ليس بمعزل عن إرادتنا وقوتنا وحركتنا، وبمعنى آخر أنه إذا أردت أن أفكر فأفكر، وإذا أردت أن لا أفكر فلا أفكر، إذاً فالمسألة إرادية كقضية الأكل والشرب، بالتالي لماذا بعض الأفكار تترسخ في أذهاننا وتبقى في عقولنا ومن ثم تنتقل إلى مشاعرنا وسلوكنا؟ فالجواب يكون لأن هذا نتيجة إطالة التفكير، إذاً فكلما أطلنا التفكير في فكرة معينة فإنها سوف تكبر.
لمتابعة الحلقة كاملة عبر اليوتيوب: