البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

دروس للعالم من معركة بدر.. بقلم: فضيلة الشيخ حيدر اليعقوبي

دروس للعالم من معركة بدر.. بقلم: فضيلة الشيخ حيدر اليعقوبي

11 مارس 2018
869 منذ 8 سنوات

في يوم ١٢آذار من سنة ٦٢٤ ميلادية ، حصلت معركة بدر الكبرى ، التي نحتفل في شهر رمضان من كل عام بإنتصار المسلمين فيها ، وهم القلة المستضعفين ، على ظالميهم وغاصبي حقوقهم .

وقد أحببت بهذه المناسبة أن أشير الى ثلاث أمور مهمة مستفادة من أحداث معركة بدر :

أولها: أن العبرة والمقياس في النجاح والإنتصار ليس بالقوة والكثرة ، فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ، والله مع الصابرين، وإنما العبرة بالإيمان والثبات والتوكل على الله رب العالمين ، فإذا إلتزم الإنسان بذلك فقد أدى ماعليه ، وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم ، مع الإلتفات الى ان النصر قد يكون مادياً ظاهرياً ، وقد يكون النصر معنوياً ، وذلك حين تنتصر المباديء السامية والقيم النبيلة التي يفترض ان تنتصر وتعلو في هذا العالم الذي سيطر عليه الفساد بما كسبت أيدي الناس .

ثانيها: أن الإسلام كان يقاتل دفاعاً عن حقه في الوجود ، وعن حقوق أهله وأبنائه ، ورفعاً للظلم الذي وقع عليه وعلى أتباعه، وقد قال الله تعالى : ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ) . وفي بعض مصادر التاريخ ، أن النبي المصطفى ( ص) قال للمشركين قبل معركة بدر : ( يا معشر قريش , إني أكره أن أبدؤكم , فـخلوني والعرب وإرجـعوا ) . ولكنهم رفضوا , فوقعت الـحرب،  وحتى في لحظات الإنتصار على ظالميه والمعتدين عليه ، كان الإسلام يجسد أنبل القيم وأسماها ، فحينما دخل النبي ( ص) منتصراً الى مكة، لم يفعل ما تفعله الدول الـمنتصرة اليوم حينـما تدخل أراضي أعدائها، لم يعلن الأحكام العرفية ، ولم يؤسس مـحاكم عسكرية، ولم يسمح بإعدامات ميدانية شاملة ، ولم يعتقل القادة، ولم يلق القبض على كل من حمل السلاح بوجهه ، وإنـما أمر مناديه بأن ينادي في الناس بأن هذا اليوم هو يوم الـمرحـمة ، فعفى عنهم وأطلق سراحهم بقولته الـمشهورة : إذهبوا فأنتم الطلقاء، هذا هو النبي الـمصطفى مـحمد المبعوث رحمة وبشرى للعالمين ، وهذا هو الإسلام الـحقيقي.

ثالثها:  أن الدين الإسلامي قوي جداً ، قوي الى درجة التحدي بكل شجاعة وإطمئنان فقد ركز من بداياته ، في أغلب تعاليمه وتشريعاته ، على أهمية طلب العلم ومكافحة الجهل والأمية ، وأعطى للعلم والمتعلم والعالم مزايا كثيرة ومتعددة .

حتى أن النبي محمد (ص) حوّل ساحة الحرب في معركة بدر الى مدرسة ودار علم ، حينما جعل حرية أسراه من الكفار مقابل تعليم المسلمين القراءة والكتابة ، حيث ورد أنه (ص) أصدر حكماً يقضي بأن كل أسير يعلّم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة فإنه يكون حراً .

هذه عظمة الإسلام ، وعظمة رسول رب العالمين، وهو إن دل على شيء ، فإنما يدل على ثقة الإسلام بمصدره الإلهي ، ويدل على ثقة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنفسه وبرسالته السماوية ، حيث يطالب الناس بأن يكونوا على علم ومعرفة ليميزوا الحق من الباطل . هذه أمور أحببت الإشارة اليها في هذا اليوم ، وعذراً للإطالة .

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية