الانتظار في بعض معانيه هو: توطين النفس وتعويدها على تحمل الأزمات، وتجاوز مكاره الزمن وعناء الشدائد على اختلاف أشكالها بروحية المؤمن الصبور الثابت الذي لا ينثني عزمه ولا تنكسر ارادته ولا تهتز مبادئه، ولا يتنازل عن قيمه وثوابته.
والانتظار في وجه آخر هو:
تعويد النفس ودربتها على صدق الانتظار، وتحقيق ذلك بالانعكاس الإيجابي الصادق على تفاصيل حياة الإنسان المؤمن. في مستوياتها الأسرية والاجتماعية والدينية والإدارية والعلمية والثقافية والسياسية وغيرها.
فالَمترقّب لأمر عظيم يتفاعل مع تجلياته بكل وجوده النفسي وحراكه الاجتماعي، ويعمل من أجله بقدر شوقه إليه. ويتشوق إليه بمستوى اعتداده به.
روي عن الإمام الباقر (ع): (هيهات لا يكون الذي تمدّون إليه أعناقكم حتى تمحّصوا، ولا يكون الذي تمدّون إليه أعناقكم حتى تميّزوا، ولا يكون الذي تمدّون إليه أعناقكم حتى تغربلوا …).
روي عن الإمام علي (ع): (المنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل الله).
اللهم وفقنا لنكون من المنتظرين بحق وصدق.
الشيخ عمار الشتيلي
مركز الإمام الصادق (عليه السلام) للدراسات والبحوث الإسلامية التخصصية
يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية