في ندوة اليوم أتتني الكثير من الأفكار عن هذا الشق الجميل من الدعاء الذي يكاد ينطبق على الأغلبية فكم من صورة جميلة لدى بعض الناس عنا تخالف ما نحن عليه في الواقع، ولكن الله تعالى بكرمه وفضله ومنه أجرى لنا على ألسنة الناس ثناء بشأنها لو دققنا لوجدنا إننا لسنا أهلاً له، لماذا يا ترى؟!
هل لنا شأن خاص مع الله تعالى مثلاً -وهذا إدعاء عظيم-أم إن الله تعالى-وحاشاه سبحانه- ينشر صورة وهمية عنا في أذهان الناس؟!
مما خطر في ذهني من أجوبة:
أولاً: إن الله سبحانه وتعالى ينشر الثناء الجميل فقط والثناء الجميل صادر من الناس وليس منه سبحانه، ونشر الثناء الجميل له علاقة بانتشار الصورة الإيجابية اجتماعياً وهذا لها أثار طيبة في التشجيع على العمل الصالح عند الآخرين وفعل المزيد من الخير للتشبه بصاحب الثناء.
ثانياً: نفس المقدمة السابقة ولكن الآثار الطيبة المرجوة هنا هو تأثير ذلك على الحاصل على الثناء فهذا يحرجه ويجعله يراجع نفسه ليكون على قدر مسؤولية هذا الثناء.
ثالثاً: إن الظاهر هو المهم في الدنيا والباطن علمه عند الله سبحانه وتعالى وسيتكشف يوم القيامة فثناء الناس مبني على حسن الظاهر فنشره فضل منه سبحانه نعم بكل تأكيد ولكنه منسجم مع حال ما يأمر به الله سبحانه وتعالى في تعامل الناس مع بعضهم البعض فما دام الظاهر حسناً فما شأني أنا وما يكون باطن هذا الشخص، فنشر الثناء هنا تشجيع للناس على التعامل وفق الظاهر واستحسان ما ظهر واستقباح ما ظهر دون خوض في النوايا التي لم تظهر على شكل فعال خارجية، وهذا الأنسب لحال الناس في الدنيا واستمرار علاقاتهم ومعيشتهم مع بعضهم البعض.
رابعاً: إن نشر الثناء سلاح مضاد ضد نشر القبيح الظاهر من الناس السيئين وإشاعة الفاحشة والتي تكون لها أثار سلبية كثيرة أقلها تشجيع الآخرين على فعل السيئات، فنشر الثناء يوسع دائرة الفعل الحسن ويعممه ليكون حصانة للمجتمع تجاه انتشار الفعل السيء الظاهر.
المهندس رشيد السراي
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية