كتب الشيخ عمار الشتيلي
الوقفة الاولى : الدفاع عن المشروع الاسلامي الاصلاحي التغييري الذي ضحى من اجله المرجع الشهيد قدس ، وتنزيهه عن كل الشوائب الفكرية والسلوكية والاجتماعية والاعلامية التي علقت به ، واساءت اليه ، ودفع الاغيار وكل من استغل الدم الطاهر من أجل دنياه ومصالحه الشخصية والفئوية .
ان السيد محمد الصدر قدس عاش لله ، وكان كل عمله من اجل الله ، واستشهد في سبيل الله ، ولم يكن طامعا في منصب ولا ساعيا نحو جاه ، ولا ملتمسا لحطام الدنيا .
انما كان كل همه الإسلام ، واعلاء كلمة الله ، وترويج فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واصلاح العباد ، ونشر الفضائل.
ولم يتكلم الا لأجل رفعة الدين ، واعلاء كلمة الحوزة العلمية ، ولم يستغل العنوان الديني من أجل حصاد المصالح وجمع الاتباع والمتاجرة بالثوابت والقيم .
فمسؤولية رواد واتباع ومريدي مدرسة ومشروع المرجع المصلح والفقيه العامل ، المؤمنين الصادقين الواعين الذين يمثلون امتدادا لحلقات انصار الانبياء والأئمة والعلماء المصلحين ، قال تعالى : ( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) ال عمران 52 .
عليهم ان يعملوا بجد على تشذيب جسد وسمعة المشروع الاسلامي الذي اسسه السيد الصدر الثاني قدس من كل خطا وخطيئة وانحراف واعوجاج علق به من هنا وهناك ، ومن القريب والبعيد .
وان يقدموا انفسهم للمجتمع على انهم هم ورثة المدرسة الصدرية ، وممثلوها بين الاجيال بفكرهم وتقواهم وايمانهم وسلوكهم الاجتماعي المتزن ، ومحبتهم للناس ، وجدهم واجتهادهم ونزاهتم وهمته وعطائهم .
فصيانة قيم المدرسة الصدرية والمحافظة على سمعتها الحوزوية والعلمية والجهادية ، والدفاع عن مبادئها الإسلامية هي مسؤولية كبرى ، تقع على عاتق كل من يدعي اليوم انه امتداد للسيد الشهيد قدس ، وانه محب له ، ومتمسك بمبادئ مشروعه …
الصدر الثاني قدس
حضور . تفاعل . يمتد بعد الغياب
____________________
الشيخ عمار الشتيلي