كن إيجابياً دائما فيما تكتب وتعلق على الآخرين، وابتعد عن كل ما يثير الفتن والمشاكل، فلا تتحدث أو تكتب بما لا تعلم، ولا تفرغ جام غضبك من شخص أو مجموعة لتعم على الآخرين كافة بمنشوراتك، وكن دائما داعيا للخير مقربا لوجهات النظر بين الآخرين، وكن وسيلة وأداة خير وجسرا للمحبة بين الناس، ولا تكن سكينا قاطعا تبتغي تحقيق أهدافك على أكتاف البسطاء الذين بتبعونك اتباع القطيع للراعي بدافع العصبية لك لمنهجك أو دينك أو فكرك ومكانتك.
وأعلم أن كل ما تكتبه يكون عليك شاهدا يوم القيامة وستسأل عن كل حرف وكل كلمة – قال تعالى (( ستكتب شهادتهم ويسألون)) ( الزخرف / ١٩)، فكن شاهد حق ولا تكن شاهدا بالباطل، ولا تدعي ما ليس لك به علم فإن المولى عز وجل قال (( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل اؤلئك كان عنه مسؤولا)) (الإسراء / ٣٦)، ولا تجادل الا بالحق قال تعالى (( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير))( الحج / ٨).
ولا تقل للشيء هذا حق وانت تعلم بل تظن أو تشك انه باطل فإن الباري عز وجل وعد الذين يكتبون بالباطل (بالويل) وهو من أشد وديان نار جهنم نارا قال تعالى (( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون)) (البقرة /٧٩) فارأف أيها الأخ الكريم، أيتها الأخت الكريمة بنفسك ولا تجعلها حطبا لنار جهنم بسبب كلمات تكتبها لثواني َمعدودة لكن تبعاتها وآلامها وعذابها غير محدود، ولا يغرنك مديح المادحين لك وكثرة المصفقين من حولك فما هم إلا كسراب يتلاشى ويبقى لك وزر ما كتبت، فأحسن ثم احسن ثم احسن الكتابة.
السيد سعد أحمد الأعرجي