القرآن الكريم كلام الله، تكلّم به بالحقيقة على الوجه الذي يليق بجلاله وعظمته، ولم يُنزل الله من السماء أعظم ولا أجل من القرآن الكريم، فالتمسك به هداية، وتلاوته توفيق ورزق، والعمل به استحقاق للإمامة في الدين، وقد أخبر الله أنّ القرآن كما هو معظم في الأرض، فهو معظم في السماء لا يمسه إلا المطهّرون، ولا يحتفي به إلا الملائكة الأطهار الأبرار.
قال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم”الم (1) ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ “صدق الله العظيم
ما الوجه البلاغي في هذه الأية؟
الدكتور محمد عبدالله، والدكتور حسين ابراهيم، الذي يعرض على قناة النعيم الفضائية.
حيث وضح الدكتور عبدالله، الألف هي حرف حلقي وهو حرف شديد يدل على تمكنه بالخفيات وبلوغ الشيء بالعمق، وهذه الهمزة وجهتها الى الظاهر ووقفت عند الالام اللساني وينطوي على ماقبله وتأتي الميم الحرف الشفوي أنه يؤكد على انغلاق هذا السر في الباطن، مابين الهمزة وحدود الميم فجائت سورة البقرة بتفصيلاتها نراها تبدأ بالضالين فالمصلحين فقصص الأنبياء ومصائب ومعارف ومعاجز إلى ملامح الوصية كل هذا يدل على شيء من العملية الخاصة للرسالة الوظيفية الداخلية لاتنشلر إلى الأخرين فهذا المفتاح فيه البلباغة وحركة الأنبياء ووصيتهم.
وأضاف الدكتور عبدالله، بعد الوقوف على الآية الأولى جاء أسم الإشارة “ذلك” الذي هو من أسماء المعارف، ووجه إلى المخاطبين، ويلفتهم بالإشارة إلى شيء معروف تدلنا على اتجاهات، أولا البعد وهو الكتاب الوحيد، هذا الكتاب الذي له علاقة سماوية بالوحي، بدأ بذلك فيها ووحي، لاريب فيه ولاشك لذلك قال الله تعالى أن كل هذه الدول مقرونة بالريب أي الشك والسوء والانحراف، ولفظة لاريب هي من وجوه البلاغة التي تدل على اختصار الاستعمال في السياق اللفظي، جائت بديلا ذلك الكتاب لكي لا يتكرر اللفظ مرتين.
لمتابعة الحلقة كاملة عبر اليوتيوب: