يا علي
كيف فضلوا عليك من فر ونكث العهد ولم يطعن ولم يجرح
روي إنه انصرف أمير المؤمنين علي (ع) من احد وبه ثمانون جراحة، تدخل الفتائل من موضع و تخرج. من موضع، فدخل عليه رسول الله (ص) عائدا. و هو مثل المضغة على نطع «قطعة من الدم »
فلما رآه رسول الله (ص) بكى و قال له:
«إن رجلا يصيبه هذا في الله تعالى. لحق على الله أن يفعل به و يفعل»
فقال مجيبا له و بكى:
«بأبي أنت و أمي، الحمد لله الذي لم يرني وليت عنك و لا فررت، بأبي أنت و أمي. كيف حُرمت الشهادة»
قال:
«إنها من ورائك إن شاء الله».
فقال له رسول الله (ص):
«إن أبا سفيان قد أرسل موعده: بيننا و بينكم حمراء الأسد»
فقال: «بأبي أنت و أمي. و الله لو حملت على أيدي الرجال ما تخلفت عنك»
قال: فنزل القرآن:
وَ #كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ
قاتَلَ مَعَهُ #رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَ ما ضَعُفُوا
وَ مَا اسْتَكانُوا
وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
و نزلت الآية فيه قبلها:
وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا، وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها، وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها
وَ سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ.
ثم ترك الشكاية من ألم الجراحات، و شكت المرأتان إلى رسول الله (ص) ما يلقى، و قالتا:
يا رسول الله، قد خشينا عليه مما تدخل الفتائل في موضع الجراحات من موضع إلى موضع، و كتمانه ما يجد من الألم.
قال:
وبعد شهادته وتغسيله عدوا ما به من أثر الجراحات، فكانت ألف جراحة من قرنه إلى قدمه (ص).
هذا علي #الإنسان_الكامل
الحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين
وكل عام وانتم إلى علي أقرب
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وعجل فرجهم والعن من جحد حق امير المؤمنين خعلي (ع)
—————-
البرهان في تفسير القرآن نقلاً عن الاختصاص
مواقف أمير المؤمنين الإمام علي (ع)
فائز المياحي