إنّ النصيحة هي أحد الأبواب التي أصبحت تُستخدم بطريقةٍ خاطئةٍ في هذه الأيام، فهي واحدةٌ من وسائل التواصل بين الناس والتي تساعد بشكلٍ كبيرٍ على نقل الخبرات بين الأشخاص، فنرى عبر التاريخ جميع الحكّام وحتى وقتنا الحالي كانوا يعتنون بالنصيحة ويطلبونها من الأشخاص أصحاب الخبرة سواء كانوا العلماء أو الخبيرين.
وفي برنامج “حقائق نورانية” الذي يعرض على قناة النعيم الفضائية تم تسليط الضوء على موضوع النصيحة مع الاستاذ محمد عصام محّو.
أكد الأستاذ محمد عصام محّو أن كل منّا يريد تعديل سلوك ابن أو أخ أو صديق أو حتى شخص آخر، لكن لماذا بتنا نرى أنه سرعان ما يسمع أحدهم نصيحة ما حتى وجدت انزعاجاً كبيراً من قِبل المنصوح من الناصح الذي يندم لأنه نصح بل اكثر من ذلك ترى معدل العصبية يزداد عند المنصوح حتى يصر على خطأه أكثر، مضيفاً أننا أصبحنا في زمان لم تعد تكفي فيه أساليب النصيحة البسيطة كالابتسامة والصوت الهادئ والاصرار في النصح، فقد صار لزاماً علينا أن نتعلم أساليب أدق بكثير من شأنها تغيير سلوك الآخرين وهذا ما يسمى فن ومهارة تغيير سلوك الآخرين.
وأشار الأستاذ محمد إلى قول فضيلة الشيخ محمد مطاع الخزماوي “إن المتتبع لسيرة المصطفى سيجد آثاراً عظيمة وأساليب مبتكرة أثبتها العلم وأيدتها التجارب” وهذا الكلام الإسلامي العظيم يفسر ما قاله مهاتما غاندي “أردت أن أعرف صفات ذلك الرجل الذي امتلك بدون مُنازع قلوب ملايين البشر، فرأيت أنه لم يمتلك قلوب البشر بالسيف إنما امتلكها بالمحبة وبصفات شخصية عظيمة”، ملفتاً إلى قول مهاتما غاندي بعد قراءة الجزء الثاني من سيرة النبي (ص) “وجدت أنني أسف لعدم وجود جزء ثالث ورابع وخامس أقرأ فيه عنه المزيد”.
بيّن الأستاذ محّو كيف يحدث التأثير بخطوات صغيرة بسيطة لكنها عظيمة منها: تجنب فعل الأمر لأن لفعل الأمر أثراً بالغاً في إثارة العصبية، وتجنب السؤال عن الخطأ وقول لماذا فعلت؟، لأنك بذلك تضع المخطئ في ورطة سيحاول بأي طريقة أن يجنب نفسه هذا الخطأ وأن يرفع الضير عن نفسه وبذلك فإنه يكذب عليك مضطراً وقد يدعي أن كذبه كان محقاً.
لمتابعة الحلقة كاملة على اليوتيوب: