الدليل العاشر: ينقل صاحب كتاب (دراسات في ولاية الفقيه) أخبار متفرقة من السنة والشيعة يظهر منها إجمالاً لزوم إقامة الحكومة والدولة في جميع الأعصار أو كونها مرغوباً فيها شرعاً … نقتبس منها الآتي:
1. روى الشيخ المفيد في كتاب (الاختصاص) (وقد روى بعضهم عن أحدهم أنه قال:(الدين والسلطان أخوان توأمان لابدَّ لكل واحد منهما من صاحبه، والدين أسّ والسلطان حارس، وما لا أسّ له وما لا حارس له ضائع)….. ومن المعلوم أن التلازم بينهما يقتضي أن يكون السلطان منسجم مع الدين وأحكامه … ونقل نفس الحديث (كنز العمال) وهو من أهل السنة.
2. في كتاب (دعائم الإسلام) عن علي عليه السلام (لابدّ من إمارة ورزق للأمير، ولابدّ من عريف ورزق للعريف، ولابدّ من حاسب ورزق للحاسب، ولابدّ من قاضٍ ورزق للقاضي، وكره أن يكون رزق القاضي على الناس الذي يقضي لهم ولكن من بيت المال)…. تعداد هذه الوظائف واعتبارها ضرورية للمجتمع واضح في إقامة الحكم المستند إلى أحكام الدين، ورزقهم يكون من بيت المال وهو إشارة إلى وجود موارد مالية للدولة الإسلامية وبيان بعض مصارفها …
3. في كتاب تحف العقول عن الإمام الصادق عليه السلام: (لايستغني أهل كل بلد عن ثلاثة يفزع إليهم في أمر دنياهم وآخرتهم، فإن عدموا ذلك كانوا همجاً؛ فقيه عالم ورع ، وامير خيّر مطاع، وطبيب بصير ثقة) … وأوضح أن الأمير الخيّر المطاع هو الذي يتبع الفقيه العالم الورع، اذ ان معيار استقامة مواقفه وتصرفاته وقرارته تكون بمقدار تناغمها واتباعها لأحكام الدين التي يرشده إليها العالم الفقيه الورع … وتعداد هؤلاء الأصناف قد لا يكون على سبيل الحصر.
4. صحيحة محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: «كل من دان الله -عز وجل – بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول وهو ضال متحير … والله يا محمد، من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله – عز وجل – ظاهر عادل أصبح ضالاً تائهاً. وان مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق، واعلم يا محمد، أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلّوا وأضلوا).
5. عن كتاب (الاختصاص) للشيخ المفيد عن الحلبي: قال: قال أبوعبد الله عليه السلام (من مات وليس عليه إمام حيّ ظاهر مات ميتة جاهلية).
6. في كتاب دعائم الإسلام عن الإمام الصادق عليه السلام (ولاية أهل العدل الذين أمر الله بولايتهم وتوليتهم وقبولها والعمل لهم فرض من الله – عز وجل – وطاعتهم واجبة، ولا يحلّ لمن أمروه بالعمل لهم أن يتخلف عن أمرهم .. وولاية ولاة أهل الجور واتباعهم، والعاملون لهم في معصية الله غير جائزة لمن دعوه إلى خدمتهم والعمل لهم وعونهم ولا القبول منهم).
7. ما رواه حفص بن عون رفعه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله (ساعة إمام عادل أفضل من عبادة سبعين سنة، وحدّ يقام لله في الأرض أفضل من مطر أربعين صباحاً).
8. عن القطب الراوندي عن النبي (ص): (يرن كون واحد من سلطان عادل خير من مطر أربعين يوماً، وحدّ يقام في الأرض أزكى من عبادة ستين سنة)…. فالله تعالى الذي لايقطع بركاته وقطر السماء عن خلقه كيف يقطع عنهم بركات الإمامة وإقامة الحدود في عصر الغيبة بطولها ويترك خلقه بلا نظام ولا حكومة ؟!.
9. ما في نهج البلاغة (فاعلم أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل هُدي وهَدى، فأقام سنة معلومة وأمات بدعة مجهولة …وأنّ شرّ الناس عند الله إمام جائر ضلّ وضُلَّ به، فأمات سنة مأخوذة وأحيا بدعة متروكة).
10. في جامع الأصول واخرجه الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ؛(أحبّ الناس الى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلساً إمام عادل، وأبغض الناس إلى الله – تعالى – وأبعدهم منه مجلساً إمام جائر)
11. مارواه في تحف العقول عن الصادق «ع»: «فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل الذي أمر الله بمعرفته وولايته والعمل له في ولايته وولاية ولاته وولاة ولاته، بجهة ما أمر الله به الوالي العادل بلا زيادة فيما أنزل الله به ولا نقصان منه ولا تحريف لقوله ولا تعد لأمره إلى غيره، فإذا صار الوالي والي عدل بهذه الجهة فالولاية له والعمل معه ومعونته في ولايته وتقويته حلال محلل، وحلال الكسب معهم. وذلك أن في ولاية والي العدل وولاته إحياء كل حق وكل عدل وإماتة كل ظلم وجور وفساد، فلذلك كان الساعي في تقوية سلطانه والمعين له على ولايته ساعياً إلى طاعة الله مقوياً لدينه . »
12. مارواه الآمدي في (الغرر والدرر) عن أمير المؤمنين عليه السلام (إن السلطان لأمين الله في الأرض ومقيم العدل في البلاد والعباد ووزعته في الأرض) …الوزعة : المانعون عن محارم الله، جمع وازع.
13. مارواه الآمدي أيضاً عنه عليه السلام (ليس ثواب عند الله – سبحانه – أعظم من ثواب السلطان العادل والرجل المحسن).
14. وما رواه عنه ع (العلماء حكّام على الناس).
15. وما رواه عنه ع (دولة العادل من الواجبات).
16. وما رواه عنه ع (من حسنت سياسته وجبت طاعته)
17. وما رواه عنه ع (إذا بنى الملك على قواعد العدل ودعم بدعائم العقل نصر الله مواليه وخذل معاديه).
18. ما رواه في البحار عن كنز الكراجكي (قال الصادق ع: الملوك حكّام على الناس والعلماء حكّام على الملوك).
19. روى في الخصال عن السكوني عن جعفر الصادق ع عن أبيه ع قال : (قال رسول الله صلى الله عليه وآله (صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت أمتي وإذا فسدا فسدت أمتي. قيل: يارسول الله، ومن هما؟ قال: الفقهاء والأمراء).
20. روى في الكافي عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام (أن الله أجلّ وأعظم من أن يترك الأرض بغير إمام عادل).
21. ما رواه في إثبات الهداية عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله ع: (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) قال ع: (إمامهم الذي بين أظهرهم وهو قائم أهل زمانه).
٢٢ – مارواه الصدوق في الخصال بسنده عن عجلان، عن أبي عبد الله (ع) قال: «ثلاثة يدخلهم الله الجنة بغير حساب، وثلاثة يدخلهم الله النار بغير حساب: فأما الذين يدخلهم الله الجنة بغير حساب فإمام عادل وتاجر صدوق، وشيخ أفنى عمره في طاعة الله – عز وجل.. وأما الثلاثة الذين يدخلهم الله النار بغير حساب فإمام جائر، وتاجر كذوب، وشيخ زان)
٢٣- مارواه في البحار والوسائل عن أمالي الصدوق بسنده عن الشحام، عن الصادق «ع» قال: «من تولى أمراً من أمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع شره (الوسائل: ستره) ونظر في أمور الناس كان حقاً على الله – عز وجل ان يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنة). .
٢٤- مارواه في التاج الجامع للأصول عن النبي «ص» قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ بعبادة الله الحديث. »
٢٥ – وفي كتاب (كنز العمال) «إذا أراد الله بقوم خيراً ولى عليهم حلماءهم وقضى عليهم علماؤهم، وجعل المال في سمحائهم. وإذا أراد الله بقوم شراً ولى عليهم سفهاءهم، وقضى بينهم جهالهم، وجعل المال في بخلائهم.»
٢٦ – وفي كتاب (الأموال) عن النبي (ص) قال: (لعمل الإمام العادل في رعيته يوماً واحداً أفضل من عبادة العابد في أهله مأة عام أو خمسين عاماً».
ومن الواضح بالجمع بين الروايات أن الوالي الحق العادل يجب إطاعته دون الظالم الجائر، ولا سيما في ظلمه وجوره.
يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية