كل ما ازدادت المعرفة ازدادت القيمة، فأي مقام ؟ وأي منصب أعطي لصاحب الزمان ؟
إقرأ القرآن، من هو موسى بن عمران؟
موسى بن عمران هو الذي يقول الله عنه في القرآن الكريم:
﴿ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ﴾
﴿ وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا ﴾
موسى بن عمران هو الذي أعطاه الله تسع آيات، كانت إحداها تلك العصى التي رماها والتي ابتلعت سحر كلِّ السحرة، وإحداها كانت أنّه كان يخرج يده من كمّه فتتنوّر الدنيا بذلك.
هذا هو موسى بن عمران الذي وفي سفر التكوين الأوّل وعندما اطلع على الفضل الذي أعطي لإمام الزّمان عجّل الله تعالى فرجه الشّريف وعندما فهم هذا المقام قال: إلهي – هذا هو دعا موسى بن عمران –
قال: إلهي! أوصلني إلى ذلك المقام، المقام هو هكذا مقام، هكذا شخص كموسى والذي له من المقامات العالية، يتمنى ذلك المقام، وبعدها يأتي الجواب: يا موسى هذا المقام لا يتيسّر لأحدٍ غيره.
ونظر مرة أخرى إلى تلك الفضائل والمكارم والكمالات التي هي للإمام صاحب الزمان فدعا مرّة أخرى وقال: هبني ذلك. وأتى الجواب: هذا ليس ميسّراً.
وفي المرّة الثالثة، وهنا تكلّ عقول جميع العلماء والحكماء والفقهاء عن العمل وتعتريهم الدهشة.
ودعا في المرّة الثالثة أيضاً: قال: اللهم اجعلني آخر وصي من أوصياء الخاتم. وكذلك أتاه الجواب : ليس ذلك ميسراً.
وهذا هو مقام صاحب العصر، ما هي طريقة الإرتباط به ؟
هذا هو طريق الإرتباط به، هل ترون هذه الزجاجة؟
انظروا إلى تاريخ هذه الزجاجة، كل شيء صار هنا الآن، كان هذا المصباح مجرّد زجاجة.
– وكانت هذه الزجاجة في قلب الصّخر – ممتزجة بالصخر فأدخلت الصخرة في الحرارة الشّديدة فأذيبت واستخلص منها الزّجاج وصنع عجينة من تلك الذرات.
وبعد أن نفخ فيها، صارت هذا المصباح، وبعد ذلك اتصلت بهذا الجهاز، وعندما اتصلت بالكهرباء بعد ذلك، لم تعد تلك الزجاجة زجاجة الآن بل أنها أصبحت نوراـ بكل أجزائها.
وكذلك قلبي وقلبك، وأرواحنا هي كذلك أيضاً.
فهذه الروح مشوبة بشوائب هوى النفس فيجب عزلها عن هذه الشوائب بجهاد النفس لتصبح الروح زجاجة شفافة ثم تُدخل في فرن التقوى لتصير تلك الزجاجة مصباحاً وعندما صارت مصباحاً فإنها تستمد نورها من الإمام صاحب العصر والزمان، فيتصل قلب ذلك الشاب بذلك النور، ليصبح نوراً بكل أجزائه، هذا هو الطريق.
الشيخ الوحيد الخراساني