أسماء كثيرة أتت بها أخبار وعقيدة الرواية المهدوية حتى أصبحت من أفكار ومسلمات الثقافة العامة لعموم المسلمين وخاصة لاتباع أهل البيت(ع) وبسبب شغفهم وحبهم لعترة النبوية المطهرة أصبحت ثقافة العقيدة المهدوية لاتنفك تذكر على ألسنتهم كل حين وفي شتى المناسبات سواء خاصة أم عامة فهي تشكل حلقة مهمة للخلاص من الظلم والظالمين ومن أهم خصائص العقيدة المهدوية اليوم هو مرحلة الانتظار والتي تشكل قاعدة دينية مهمة للانتقال نحو التكامل العقائدي وفق الكتاب والسنة.
ماهو مفهموم الانتظار؟
هل هناك شواهد قرآنية لذلك المفهوم الذي يعد من مسلمات أهل البيت(ع)؟
عن أمير المؤمنين(ع) قال:”انتظروا الفرج، فأحب الأعمال إلى الله هو انتظار الفرج، والمنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله”، هل هناك قرائن قرآنية تنسجم مع هذه الرواية؟
هذا ماتحدثنا عنه في برنامج”حوار الأفكار” الذي يعرض على قناة النعيم الفضائية، مع الشيخ أحمد الكندي، وسماحة السيد حيدر الغرابي، وفضيلة الشيخ توفيق علوية.
حيث وضح الشيخ الكندي، لاشك أن مسألة الانتظار من المفاهيم التي ينبغي على اتباع مدرسة أهل البيت(ع) أن يفهموا هذا المفهوم بما نحتاجه وعلى المدارس الأخرى وهم خارج مدرسة أهل البيت(ع) عليهم أن يتفهموا معنى الانتظار حتى لايعيبونا بهذه المرحلة من مراحل المسألة المهدوية، الانتظار لغة هو التأمل أي ينتظره، وهو التهيئ لاستقبال شيئ ما، أي التهيئ النفسي لأن ماينسجم مع مفهوم الانتظار اللغوي هو أن يكون الانسان أن يتهيئ لذلك المنتظر.
وقال السيد حيدر: مفهوم الانتظار هو اقرب إلى الواقع وهو التهيئ، فعملية الانتظار ليس بوضع اليد على الخد وإنما بالتهيئ الفعلي لاستقبال الأمانة الإلهية التي أعدت في أخر الزمان وهي من المفاهيم الإنسانية المنتشرة دائماً الإنسان يبحث عن منقذ لواقعه بالتالي أن اليهودية في زمن ما كانت تقع تحت الظلم في وأيضاً انتشر عندها مفهوم المخلص، ومفهوم الانتظار عند المسيحية هو بنزول المسيح مرة أخرى لينقذ المجتمع المسيحي .
وأضاف الشيخ توفيق، أن القرآن المجيد تحدث عن أبعاد عديدة لانتظار الفرج كما ورد في رواية أمير المؤمنين(ع) وان الانتظار وعدم اليأس متلازمان في القرآن المجيد وهو سنة تاريخية وجمع الله عدم اليأس والانتظار في قوله تعالى في حكاية يعقوب وهو يبحث عن يوسف(ع) قال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم”يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ” صدق الله العظيم.
لمتابعة الحلقة كاملة عبر اليوتيوب: