أكدت امرأة اعتنقت الإسلام مؤخرا أن دعاء الإنسان في ضريح الإمام الرضا (ع) أقرب إلى الإستجابة وفي هذا المكان المقدس تشعر بوجود الله سبحانه وتعالى أكثر من أي مكان آخر.
وقالت شيلا مارغاس، وهي سيدة من البيرو اعتنقت الإسلام حديثاً ، خلال اجتماع ” عندما تشرفت لأول مرة بزيارة ضريح الإمام الرضا (ع) ، ألهمني شعور معنوي غريب “.
وأقام قسم شؤون الزوار غير الإيرانيين في العتبة الرضوية المقدسة اجتماعاً مخصصاً يبحث “القضايا والتحديات التي تواجه المسلمين الجدد في الغرب” حيث حضره عدد من طلاب المدارس الأسترالية ، وذلك في الفناء الغربي الكبير لأروقة العتبة.
وأضافت السيدة مارغاس خلال كلمتها في هذا الاجتماع: ” صليت لجميع أقاربي وأصدقائي في هذا المكان المقدس وأحسست بالروحانية والمعنوية، وأثناء العبادة في هذا المكان الطاهر كان لدي إحساس عميق لا يوصف” .
وأضافت هذه السيدة: ” أن القائمين على العتبة الرضوية المقدسة ، عندما اكتشفوا أنني اعتنقت الإسلام حديثاً، رحبوا بي بحفاوة وكان سلوكهم جيداً جداً معي، وهذا جعلني سعيدة أكثر” .
وأوضحت، “أن ما أثار دهشتي هو أن أرى الناس الذين يقدمون إلى مرقد الإمام الرضا (ع) ويتضرعوا و ويطلبوا الشفاعة منه عند الله، ويسرني كثيراً أن أكون في جو من الروحانية كهذا”.
وفي إشارة الى المعاناة التي يواجهها المسلمون في الغرب قالت: “إن الإسلام غيّر أسلوب حياتي كاملاً، وبعد أن أصبحت مسلمة، كان علي أن أرتدي الحجاب في المجتمع والأماكن العامة، وهذا الأمر كان يكشف اعتناقي للإسلام حيث واجهت العديد من ردود الأفعال من الناس الذين في حوالي ، وأحياناً تعرضت لضغوط نفسية، لكن بفضل الله ، تمكنت من التغلب على هذه المشكلة”.
وخلال حديثها شرحت مارغاس أن “الطعام الحلال هو مشكلة أخرى يعانون منها المسلمين في الغرب” ، وتابعت أن “هذا السبب جعلني أن أتخذ النمط النباتي تقريباً لأنهم يأكلون لحوم الحيوانات المحرمة كالخنزير كما أن لحوم الحيوانات الحلال لا تذبح بشكل شرعي”.
ولاحظت السيدة المسلمة أن مشكلة أخرى كانت في طريقها لإعتناق الإسلام ألا وهي معارضة أسرتها، وخاصة والدتها حيث قالت إن “والدتي كانت كاثوليكية متشددة، وحتى رفضت الذهاب إلى المسجد عندما طلبت منها مرة أن تلقى نظرة على المكان من قرب. وحاليا رغم ذلك، لا تزال تأمل في عودتي إلى المسيحية، ولكن هذا لن يحدث أبداً”.
وفي إشارة إلى تعرضها لبعض النقد من أقاربها حول الحجاب الإسلامي، قالت: “إن البعض يسألوني لماذا عليك تحمل مشقة و متاعب ارتداء الحجاب؟، فأخبرتهم أن الحجاب هو خياري وأنا أحب ذلك، مبينةً “أن في بداية الأمر كان من الصعب عليّ أن أبقى محجبة طوال الوقت، لكنه الآن صار جزءاً من وجودي وأحببته جداً ، لأن المرأة المحجبة يمكن أن تحقق التواصل الأفضل مع المجتمع الذي تعيش فيه”.