تكمن مشكلة اليعقوبي في أن أتباعه غالبا من الناس المؤمنين المؤدبين الملتزمين دينيا، ويشهد لذلك القاصي والداني، وخير مثال على ذلك: أن القوات التابعة له في الحشد الشعبي وحسب المصادر الرسمية الأمنية أنها من أفضل التشكيلات انضباطاً.
وهذه هي مشكلة اليعقوبي، فلو كان لليعقوبي أتباع أشرار يخافهم الناس لما تجرء أحد على أن يذكره بسوء في العلن، وصدق الإمام زين العابدين حين قال: (ذل من ليس له سفيه يعضده)، فمشكلة اليعقوبي. أنه لم يربي اتباعا سفهاء كي يخاف منهم مروجو الإشاعات ضده. هذا أولا.
وثانيا: هناك في الساحة الكثير ممن تزيا بزي رجل الدين الشيعي، وأعلنوا لأنفسهم مرجعيات أو قيادة جماعات، وبعضهم يجاهر علنا بالعداء لآل البيت (ع). ويهدد بهدم قبورهم، وهم كثيرون ويعرفهم جميع الناس، ومع ذلك لا يذكرهم أحد، ولا أحد يحذر الناس منهم. والإعلام فقط موجه لتسقيط مرجعية الشيخ اليعقوبي.
رغم أن سماحة الشيخ اليعقوبي لم يخالف نصا شرعيا ولا بدل شيئا في الدين، وهذا دليل واضح على أن الذين يروجون الشائعات ضد مرجعيته، كذابون وأن ادعاهم الحرص على المذهب (من المتمرجعين). مجرد خدعة لعامة المؤمنين، وإلا لو كانوا حقيقة مخلصين للدين لانبروا بالرد على عثمان الخميس ووليد اسماعيل وأمثالهم من الوهابية، أو بالرد بعض معممي الشيعة الذين يسبون المراجع. ليلا ونهارا على قنواتهم الفضائية.
لكنهم تركوا كل أولئك وتراهم. لا ينفثون سمومهم إلا على الشيخ اليعقوبي.
ثالثا: يتمتع المرجع اليعقوبي. بشخصية قوية تجعل خصومه يشعرون بالقلق والتهديد المستمر على. مستقبلهم من وجوده.
وأوكد لكم أن الشيخ اليعقوبي هو أقوى مرجع في الساحة الشيعية بعد السيد السيستاني. وهذا ما يخافه المستفيدون من بعض المرجعيات، فيروجون ضده لإضعافه.
رابعا: قال أحدهم في تسجيل فيديوي، أن اليعقوبي ليس بمجتهد، وحتى لو شهد له. بعض العلماء بذلك فهنا تتعارض البينات ويسقط اجتهاده.
أقول: أن تعارض البينات موجود في مرجعية السيد الخامنائي (مع جل احترامنا وتقديرنا لمقامه السامي). ولكن الآن هناك طلبة في إيران لا يستلمون. راتبا من السيد الخامنائي لأنه بنظرهم ليس بمجتهد.
وتعارض البينات موجود في أعلمية السيد السيستاني فهناك من يشير الى تقدم الشيخ الفياض. والوحيد الخراساني عليه في هذا الجانب يعني أنهم أعلم منه.
وتعارض البينات موجود في اجتهاد السيد علي السبزواري فقد أخبرني شخصيا -والله الشاهد. على ما اقول- أحد العلماء بأنه ليس بمجتهد.
وتعارض البينات موجود في مرجعية الشيخ الإيرواني (دام ظله، وله مني خالص التقدير). فهناك من الطلبة في النجف يسمونه (معلم الحمير). لأنه يتجنب المصطلحات العلمية، ويستخدم اللغة العامية في درسه.
خامسا: هناك في النجف الكثير من المجتهدين الذين لديهم دروس بحث خارج معرفة ومشهورة. رغم أنهم أصغر سنا بكثير من الشيخ اليعقوبي: كنجلي السيد السيستاني خصوصا السيد محمد باقر، والسيد صادق الخرسان. أصغر من الشيخ اليعقوبي بحدود عشر سنوات، وهناك بعض أبناء السيد الحكيم وغيرهم الكثير ممن يعرفهم الطلبة.
وسؤالي: هل أعطى الله تعالى. لكل هؤلاء عقلا أوصلهم الى الاجتهاد، وحرم الشيخ اليعقوبي منه؟
رغم أن الشيخ اليعقوبي من أسرة دينية وليس بطارئ على الحوزة، ولديه شهادة أكاديمية. وحمار من لا يعتقد أن للدراسة الأكاديمية دورا في طي المراحل الحوزوية.
وسادسا: لماذا حين يدعي الاجتهاد شخص منسوب الى جهة دينية معينة في الحوزة يقبل منه .حتى لو كان بسن 20 سنة، وحين يدعي الاجتهاد شخص. لا ينتمي لتلك الجهة يُكذَّب وينكرون اجتهاده؟
إن الاستمرار على هذا المنهج. (من معي مجتهد) (ومن ليس معي غير مجتهد)، سيبعث على. الشك في مصداقية الحوزة بين الشيعة مستقبلا.
{منقول عن أحد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الأشرف من المعاصرين لمرجعيات شيعية سابقة. كالسيد الخوئي والسيد الشهيد قدس الله أسرارهم و حضر بحوث الخارج لكبار العلماء في قم والنجف الأشرف}
نسأل الله له التوفيق والسداد.
يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية