البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

مدح علي لفاطمة “ع”

مدح علي لفاطمة “ع”

18 فبراير 2024
286 منذ سنتين

ماذا قال الإمام علي بحق فاطمه الزهراء “ع” ؟

كان عليّ (ع) يحترم السيّدة فاطمة الزهراء احتراماً لا يستطيع أحد وصفه، لا لأنّها زوجته فقط، بل لأنّها أحبّ الخلق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ولأنّها سيّدة نساء العالمين، ولأنّ نورها من نور رسول الله صلى الله عليه وآله، حتى قال الإمام عليّ عليه السلام: ” ولقد كنت أنظر إليها فتنجلي عنّي الغموم والأحزان بنظرتي اليها”

ولقد كانت حريصة كلّ الحرص في القيام بمهام الزوجية، وما خرجت فاطمة عليها السلام من بيتها يوماً بدون إذن زوجها، وما أسخطته يوماً وما كذبت في بيته وما خانته وما عصت له أمراً، كيف وهي المعصومة من كل سوء،وقد قابلها الإمام عليّ عليه السلام بنفس الاحترام والودّ وهو يعلم مقامها ومنزلتها الرفيعة، حتى قال: ” فوالله ما أغضبتها ولا أكربتها من بعد ذلك حتى قبضها الله إليه، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً”.

وذكر الإمام عليه السلام ذلك في لحظات عمر الزهراء عليها السلام الأخيرة حين أرادت أن توصيه: ” يا ابن عمّ! ما عهدتني كاذبة ولا خائنة، ولا خالفتك منذ عاشرتني”؟ فقال عليه السلام: ” معاذ الله، أنتِ أعلم بالله وأبرّ وأتقى وأكرم وأشدّ خوفاً منه، والله جدّدت عليَّ مصيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وقد عظمت وفاتكِ وفقدك، فإنّا لله وإنّا اليه راجعون”.

وبعد شهادتها

رَوى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهُرْمُزَانِيُّ ، عَنْ الإمام أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ( ع ) أنَّهُ قَالَ : لَمَّا قُبِضَتْ فَاطِمَةُ ( ع ) دَفَنَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سِرّاً وَ عَفَا عَلَى مَوْضِعِ قَبْرِهَا ، ثُمَّ قَامَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ( ص ) فَقَالَ : ” السَّلَامُ عَلَيْكَ‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي ، وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ عَنِ ابْنَتِكَ وَ زَائِرَتِكَ وَ الْبَائِتَةِ فِي الثَّرَى بِبُقْعَتِكَ ، وَ الْمُخْتَارِ اللَّهُ لَهَا سُرْعَةَ اللِّحَاقِ بِكَ ، قَلَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي.

وَ عَفَا عَنْ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ تَجَلُّدِي ، إِلَّا أَنَّ لِي فِي التَّأَسِّي بِسُنَّتِكَ فِي فُرْقَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ ، فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودَةِ قَبْرِكَ ، وَ فَاضَتْ نَفْسُكَ بَيْنَ نَحْرِي وَ صَدْرِي ، بَلَى وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لِي أَنْعَمُ الْقَبُولِ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ .
قَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ ، وَ أُخِذَتِ الرَّهِينَةُ ، وَ أُخْلِسَتِ الزَّهْرَاءُ ، فَمَا أَقْبَحَ الْخَضْرَاءَ وَ الْغَبْرَاءَ .
يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ ، وَ أَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ ، وَ هَمٌّ لَا يَبْرَحُ مِنْ قَلْبِي أَوْ يَخْتَارَ اللَّهُ لِي دَارَكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا مُقِيمٌ ، كَمَدٌ مُقَيِّحٌ ، وَ هَمٌّ مُهَيِّجٌ ، سَرْعَانَ مَا فَرَّقَ بَيْنَنَا، وَ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو ، وَ سَتُنْبِئُكَ ابْنَتُكَ بِتَظَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَى هَضْمِهَا ، فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ ، وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ ، فَكَمْ مِنْ غَلِيلٍ مُعْتَلِجٍ بِصَدْرِهَا لَمْ تَجِدْ إِلَى بَثِّهِ سَبِيلًا ، وَ سَتَقُولُ وَ يَحْكُمُ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ .

سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ ، فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ ، وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ ، وَاهَ وَاهاً وَ الصَّبْرُ أَيْمَنُ وَ أَجْمَلُ ، وَ لَوْ لَا غَلَبَةُ الْمُسْتَوْلِينَ لَجَعَلْتُ الْمُقَامَ وَ اللَّبْثَ لِزَاماً مَعْكُوفاً .

وَ لَأَعْوَلْتُ إِعْوَالَ الثَّكْلَى عَلَى جَلِيلِ الرَّزِيَّةِ ، فَبِعَيْنِ اللَّهِ تُدْفَنُ ابْنَتُكَ سِرّاً ، وَ تُهْضَمُ حَقَّهَا ، وَ تُمْنَعُ إِرْثَهَا ، وَ لَمْ يَتَبَاعَدِ الْعَهْدُ ، وَ لَمْ يَخْلَقْ مِنْكَ الذِّكْرُ ، وَ إِلَى اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمُشْتَكَى ، وَ فِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْسَنُ الْعَزَاءِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَ الرِّضْوَانُ “.

 

 

 

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية