عرض البرلمان العراقي يوم أمس الثلاثاء ( ٢٠٢٣/٢/٧) مشروع تعديل قانون إقامة الأجانب والذي تضمن (مساواة الفلسطيني المقيم لعشر سنوات في العراق ومعاملته معاملة العراقي في الحقوق الواجبات باستثناء حصوله على الجنسية العراقية ومشاركته في الانتخابات..).
وهنا نورد مجموعة تعليقات مهمة لابد أن ينتبه إليها البرلمان ويعالجها وإلاّ فإن المخاطر ستكون شديدة:
1. إن النص مطلق من حيث تاريخ وفود الفلسطيني إلى العراق، وهذا يعني إمكانية استمرار هجرة الفلسطينين إلى العراق بعد إقرار القانون وإلى مدى مفتوح .. ومع تضمن القانون لامتيازات تشجع الفلسطيني على الهجرة إلى العراق، فإن مئات آلاف الفلسطينيين سوف يهاجرون إلى العراق، ليتمتعوا بهذه الامتيازات الواسعة، ومن المحتمل بعد عشر سنوات تتغير تركيبة العراق الاجتماعية بشكل واضح.
2. إن أحد عوامل كسب الصراع اليوم ضد الكيان الصهيوني وتقوية الجبهة الفلسطينية يتمثل بالحفاظ على تواجد الشعب الفلسطيني في فلسطين وعدم مغادرتها أو هجرتها فيملأ الكيان الصهيوني الفراغ الناجم عن ذلك بمستوطنات جديدة ومستوطنين جدد، فيتوسع تمدد ونفوذ الاحتلال الغاصب، فهذا القانون سيضرّ القضية الفلسطينية ويجردها من عوامل قوتها في مواجهة الكيان الصهيوني الغاصب.
3. لذلك لابد من تقييد شمول الفلسطينين بالقانون بمن أكمل منهم عشر سنوات إقامة في العراق عند العام (٢٠٠٠)، بمعنى أن من دخل العراق عند العام (١٩٩١) وما بعدها لا يشمل بامتيازات هذا القانون.
4. من المهم جداً أن يتم حصر أعداد وأسماء الأشخاص الفلسطينيين الذين سيتم شمولهم بهذا القانون قبل التصويت عليه ويتم ذكر عددهم بالقانون أيضاً حتى نمنع أية عمليات تزوير تتيح هجرة الفلسطينين آلان ومستقبلاً إلى العراق ويتم تسجيل دخولهم إلى العراق بتاريخ قديم تزويراً!.
5. ومن المخاوف التي نتوقع حصولها مع إقرار هذا القانون خصوصاً مع انتشار الفساد في مفاصل الدولة عموماً والدوائر المعنية في وزارة الداخلية، خصوصاً هو أن يتم التحايل على القانون وتمنح الجنسية العراقية لعشرات آلاف الفلسطينين سواء في محافظات الإقليم أو المحافظات الغربية بعد أن يتم إخفاء الوثائق الأصلية لهم أو إتلافها.
6. هذا القانون يمنح الفلسطيني المقيم في العراق جميع حقوق المواطن العراقي باستثناء المشاركة في الانتخابات، وهذا يعني ممكن أن يصبح الفلسطيني وزيراً للدفاع أو الداخلية أو رئيساً للمخابرات أو محافظاً للبنك المركزي أو حتى رئيساً للوزراء ! ولكم أن تتخيلوا إذا استطاع الكيان الصهيوني أن يرسل مع موجات المهاجرين والوافدين الفلسطينين- الذين سيشجعهم هذا القانون على الهجرة للعراق – عناصراً مخابراتية له لكي تصل بعد حين إلى هذه المناصب الخطيرة، لذلك لابد من استثناء الفلسطيني من تولي هذه المواقع باعتبار أنه ليس مواطناً عراقياً.
7. حيث أن القانون يمنح الفلسطيني حق النشاط الاقتصادي بأعلى مستوياته ومنه الاستثماري والشراكة مع قطاع الدولة العام بمؤسساته الخدمية والإنتاجية (مثل النفط والغاز …) فسيكون هذا منفذاً لاختراق المخابرات الصهيونبة للاقتصاد العراقي، والهيمنة على قطاعاته الفنية والحيوية، بواسطة واجهات عنوانها فلسطيني ولكن في واقعها عناصر مخابرات صهيونية.
ناصح الجنوبي
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية