بين مدة وأخرى تظهر لها خوارق ومعاجز تنطلي على عوام الناس والسذج من قبيل ظهور صور المعصومين في السماء والقمر والماء و حتى (الجدر) لم يسلم من انطباعات الصور حتى شيدوا مقاماً كساه اللون الأخضر لـ(معجانة عجين) بدعوى ظهور صورة الإمام الحسين (ع) عليها.
هنا لابد أن ننبه على أمور، ونرفع الصمخ عن تلك الرؤوس التي تركت الشرع والتجأت إلى البدع والسطحية وأشربت بالسذاجة:
١. من أين أثبتوا وقطعتوا بأن الصورة للإمام الحسين ع!، مثلاً فهل رآه أحدهم فصوره ولو تنزلنا لماذا لا تكون الصورة لغيره من المعصومين كالإمام المهدي عج مثلاً حتى نتذكره ونستعد لنصرته.
٢. هل أن عصمة وعظمة سيد الشهداء (ع) وغيره من المعصومين تثبت بظهور صورته (المُدعاة) على القمر أو الشمس … مالكم كيف تحكمون سيد الشهداء (ع) عظيم بعلاقته بربه وتضحياته بدمه وما يملك في سبيل الله تعالى.
٣. هناك تفسيرات علمية لظهور بعض التشكلات على سطح القمر أو السماء الأولى ان نفسرها علمياً اولاً ثم إن عجز عنها العلم أحلناها للخوارق.
٤. هذه السذاجات لأجل إضعاف الدين وزرع الجهل والاستهزاء بالعقول التي هي جوهرة ثمينة أراد الله تعالى منا استعمالها لا الحفاظ عليها في ثلاجة التيه وعدم الوعي.
٥. لم نرَ عالماً من العلماء يُثبت هذه الخرافات أو يجعلها دليلاً على عظمة منزلة المعصوم ع وهم اي العلماء أولى منا بذلك كونهم أعلم في أمور الشرع والأحكام فينبغي لنا الأخذ منهم.
٦. التطور التكنولوجي والحرب الناعمة تتخذ صوراً مختلفة لتسفيه العقائد والدين بهكذا سذاجات وخرافات واباطيل تعمل بالفوتوشوب أو اي وسيلة أخرى.
رزقنا الله العقل وتفعيله وبصرنا بأمور ديننا ورزقنا قوة البصر حتى نرى ما يراه أصحاب الرؤية الثاقبة الذين يرون ما لا نرى.
محمد الخزاعي