البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

ما مفهوم الوحدة الإسلامية

ما مفهوم الوحدة الإسلامية

21 نوفمبر 2018
659 منذ 7 سنوات

خلق الإنسان مجبولاً على العيش مع الجماعة بعيداً عن الفردية والانعزال لما تقتضيه الطبيعة البشرية من العيش الجماعي المترابط الذي يكمل فيه أحدهما الآخر وبمرور الزمن وتكاثر الإنسان وتنوع المصالح أصبحت الحاجة ملحة إلى مفهوم جديد وهو الوحدة كي لا يكون المنعزل فريسة لغيره من الأمم والشعوب المتحدة التي تبني نفسها وتاريخها وتراثها على حساب غيرها من الأمم والأمة الإسلامية من بين هذه الأمم التي شعرت بهذه الحاجة الملحة رغم انه من صميم دستورها هو الوحدة لذلك ظهرت دعوات الوحدة الإسلامية واقامة التكتلات في العالم العربي والإسلامي وليست هذه الدعوات وليدة الساعة بل هي قديمة قدم التمزق والتشتت والتناحر والفرقة التي عشناها ولا زلنا نعاني منها وما الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ودول عدم الانحياز والتكتلات الإقليمية التي قامت هنا وهناك إلا نماذج على إرادة الوحدة ومحاولة العمل من اجلها.

إن قضية الوحدة الإسلامية هي من القضايا الكبرى التي شغلت الضمير والفكر الإسلامي في القرون السالفة وطيلة القرن العشرين والى الآن وقد عالجتها اطروحات وكتب ومقالات كثيرة وكانت هذه الفكرة من أولويات الحركات والجماعات في كل أنحاء العالم الإسلامي غير أن المنطلقات التي انطلقت منها النظريات والدعوات الوحدوية، والتبريرات التي أرادت إقناع الشعب بالانخراط في العمل الوحدوي لم تكن لتنتج الوحدة الإسلامية لأنها غالباً ما كانت تنطلق من إثارة العواطف وتهييج المشاعر مستندة في ذلك إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة تدعو إلى وحدة الصف وعدم التفرقة والتنازع وكانت هذه الدعوات تثير قضية المصير المشترك والعدو المشترك الذي يتمثل في الصهيونية وإسرائيل والاستعمار الغربي والدعوات الإلحادية فتبين ضرورة الوحدة لمواجهة الأخطار المحدقة والأعداء المشتركين واكثر هذه الخطابات الوحدوية كانت تطرح لنفسها مشروعاً نهضوياً شمولياً يفلسف الواقع ويرسم المستقبل ويضع المبادئ النهائية الكاملة للعودة بالمسلمين إلى سالف عهدهم وتليد مجدهم وتحدد كل فئة الطريقة التي تعتقد أنها صحيحة للتعامل مع النصوص وفهمها ولا تقبل من الآخرين إلا الطاعة والخضوع ولا تؤمن واقعاً بضرورة الاعتراف بالآخر ضمن الإطار الوحدوي

إن اغلب الذين طرحوا قضية الوحدة كانوا يبحثون عن مبرراتها ومسوغاتها ولم يكونوا يبحثون عن هدفها وغايتها ورسالتها تجاه المسلمين والعالم، كانوا يشعرون أن الوحدة ضرورية ولذلك يجب أن تحشد جميع الأدلة المؤيدة والداعية لها وقد فعلوا ذلك فأتوا بالأدلة وقدموها وضخموها ولكن جهودهم لم تؤد إلى الوحدة ولم تشكل قوة فكرية وروحية ملهمة للشعوب لكي تقدم الغالي والنفيس في سبيل الوحدة، إن إثارة العواطف لا تثمر عملاً منظماً مبرمجاً بل ردّات فعل هائجة غير متعقلة ولا محسوبة، والوحدة التي تقوم على أساس مواجهة العدو المشترك لا تسمى وحدة بل تحالفاً بين أناس تجمعهم قواسم مشتركة تتمثل في وجود هذا الخطر والعدو حتى إذا ما زال الخطر أو العدو لم يكن للوحدة مبررها فتعود الصراعات إلى سالف عهدها ويعود التشتت والتفرقة مرّة أخرى والتحالف يختلف عن الوحدة حيث يمكن أن يكون بين فريقين تجمعهما قواسم مشتركة سواء كانت هذه القواسم مواجهة عدو مشترك أم الوقوف في وجه خطر محدق أو تحقيق مصلحة لأطراف هذا التحالف أما الوحدة الإسلامية فينبغي أن تبنى على مشروع نهضوي رسالي يقوم على تحليل الواقع العالمي ومعرفة طبيعة الصراعات والنزاعات فيه وتحديد النقطة التي وصلت لها البشرية في الشرق والغرب تمهيداً لإيجاد البديل الأعدل والأنفع والأرحم للناس جميعاً. ونعتقد أن وضع العالم اليوم يشير إلى انه وصل إلى نقطة صار فيها التغيير حتمياً ونعتقد أن الإسلام هو المؤهل لأداء هذا الدور الرئيسي في التغيير ونجزم بأنه الحل.

  • TAGS

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

من يوم الفتوة العالمي… حين يتجسد خلق أمير المؤمنين في واقع الأمة

ليلة المبعث ليست هي ليلة الإسراء والمعراج

أم البنين (ع) صانعة الرجال المؤمنين

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية