يمكن للأطفال أن يلعبوا دوراً فاعلاً في المجتمع، إذا ما أتيحت لهم مساحات للتعبير عن همومهم، وتم النظر إليهم باعتبارهم ليسوا كأصحاب حقوق فحسب، بل كمجموعة قادرة على الدفاع عن هذه الحقوق.
في برنامج “رؤى إسلامية” سنسلط الضوء على أهمية اشتراك الأطفال في عالم الكبار مع الشيخ حسن الصفار.
حيث أكد الشيخ حسن على ضرورة احضار الآباء لأبنائهم إلى المجالس العامة، لافتاً الى إحدى الروايات التي وردت عن الإمام الحسن بن علي (ع) أنه كان يحضر مجلس رسول الله (ص) وهو ابن سبع سنين فيسمع الوحي ويحفظه.
وأشار الشيخ حسن إلى ما ورد في كتب الحديث من مصادر المسلمين سنة أو شيعة أن هناك علاقة كبيرة مميزة بين رسول الله (ص) وبين سبطيه الحسنين (ع) هذه العلاقة نقرأها في بعدين:
البعد الأول: ما كان يبديه رسول الله (ص) من عطفٍ ومحبة لسبطيه (ع) كما نرى أن رسول الله (ص) كان يغدق العطف والحنان على سبطيه أمام الناس وفي ذلك رسالة مزدوجة الشق.
الأول منها: أن اغداق العطف والحنان على الأطفال لا يشكل خفة بالعكس هذا يبرز الحالة الوجدانية ويبرز حالة المحبة في نفس الأب والأم وهذا يؤكد ثقة الطفل ويؤكد ثقة الفتاة بنفسها.
أما الشق الثاني: إبراز مكانة الحسنين (ع) أمام الأمة، مشيراً أن البعد الثاني: هو إشراك الأبناء في الحياة العامة وفي الشأن العام كما نرى أن رسول الله (ص) كان حريصاً على اظهار اشراك سبطيه الصغيرين بالسن في الشأن العام للأمة كإحضاره لهما في قضية المباهلة وقبوله البيعة منهما.
كما بين الشيخ حسن كيف أن رسول الله (ص) يحضر سبطيه الصغيرين في الشأن العام سواء في المسجد أو في الصلاة أو على المنبر، منبهاً لضرورة التوقف وقفة تأمل تربوي على هذا الصعيد ترتبط بالعلاقة بين جيل الصغار وجيل الكبار، مذكراً أن في الماضي كان هناك شيء من التداخل فكان الصغار غير بعيدين عن أجواء الكبار وبما أنهم صغار بحكم مرحلة الطفولة والصغر اهتمامهم هو اللعب وفي هذه المرحلة الحالة الطبيعية هي اللعب في الوقت نفسه جبل الكبار مشغول باهتمامات الحياة ولديه خبرة بينما جيل الصغار مشغولون باللعب لا خبرة لهم ليس لهم إطلاع على شؤون الحياة وقضاياها.
وأضاف أنه حينما يكون هناك انفتاح من جيل الصغار على جيل الكبار له فائدتان:
الفائدة الأولى: كي يعرف الأطفال أن اللعب ليس هو كل شيء في الحياة وأنه يوجد اهتمامات ثانية غير اللعب.
الفائدة الثانية: أن يبدؤا بالتعرف على شؤون الحياة من خلال معايشتهم وقربهم لجيل الكبار.
وأخيراً ختم الشيخ حسن كلامه بضرورة أن نستوحي من النصوص التي تتحدث عن علاقة رسول الله (ص) بالحسنين (ع) واهتمامه بهما وأن نأخذ من ذلك درساً بأن يهتم الواحد منا بمصاحبة أبنائه في بعض الأوقات وأن يحضرهم ضمن الجو العام.
لمشاهدة الحلقة كاملة عبر يوتيوب :
https://youtu.be/qI1_L45K03M