البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

كيف تردد الجبال مع داوود (عليه السلام)؟

كيف تردد الجبال مع داوود (عليه السلام)؟

14 نوفمبر 2022
247 منذ 3 سنوات

في قوله تعالى: [وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ] (سبأ: 10)، و [أوّبي] أي رددي معه أو ارجعي إليه أو معه، أي في تسبيحه وعواطفه تجاه الله عز وجل.

 

والمعنى الذي ينسجم مع متبنياتي أن تسبيح الجبال هو ما نشعر به من شموخ وعظمة تدل على عظمة خالقها حينما نتأمل فيها وننصت، وكما يتأمل جميع البشر ذوي النفوس السليمة، فإنهم يشعرون بالهيبة والعظمة إزاء رؤية الجبال.

ومن أين جاء هذا الشعور؟

جاء من داوود (عليه السلام) حينما نظر إلى الجبال فسبّح الله واستفاد معنى شموخ وعظمة الخالق، فبقيت الجبال تختزن ذلك الشعور، ويحصل عند كل من ينظر إليها.

وتسبيحنا إذا نظرنا للجبال من تسبيحها وتسبيحها من تسبيح داوود (عليه السلام).

وهي لا زالت تردد تسبيحه (عليه السلام)، وكانت من قبل أن ينظر إليها داوود (عليه السلام) ويسبح هامدة جامدة أحياها نظر داوود وتسبيحه.

وكذا كل الأشياء في الكون قبل أن ينظر إليها أولياء الله تعالى ويضيفون إليها روحاً من روحهم، ولو كنا نظرنا إلى الجبال أو القمر أو إلى سائر الأشياء قبل بعثة الأنبياء (عليهم السلام) لما حصل في أنفسنا الشعور المعنوي الذي يحصل اليوم عند النظر إلى تلك الأشياء.

فالأنبياء (عليهم السلام) هم الذين أسسوا العالم العلوي للكون وقادوا مسيرة التسبيح.

وإن من أطروحات خلق الله للسماوات والأرض في ستة أيام أن اليوم الأول من آدم إلى نوح، والثاني من نوح إلى إبراهيم، والثالث من إبراهيم إلى موسى، والرابع من موسى إلى داوود وسليمان، والخامس من سليمان إلى عيسى، والسادس بعد عيسى إلى بضعة قرون، والسابع يوم القيامة.. وفي تلك الأيام تمت عمارة السماء معنوياً واستوسقت طرقها، ويؤيد هذا المعنى لقاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في معراجه مع الأنبياء (عليهم السلام) في السماوات، فالتقى آدم (عليه السلام) في السماء الأولى، وعيسى ويوسف وموسى وإبراهيم وسائر الأنبياء في مراتب السماوات.

قال تعالى: [وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ] (الصافات: 164-166)، في إشارة إلى المؤمنون لينتقلوا من مستوى التسبيح إلى مستوى رؤية أصل التسبيح، ليكونوا تسبيحاً في الآخرة وتخلد لمساتهم في الكون ويشفعوا للمؤمنين من بعدهم ويساهموا في إعمار الأرض.

 

الدكتور عماد الهلالي

 

 

 

يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية