في كثير من الأحيان نشعر بالكبت، وعدم القدرة على متابعة الحياة، ولو نظرنا إلى أحوالنا نحن المسلمون اليوم لوجدنا أننا نعيش حالة من الركود الأخلاقي نتيجة انعدام الثقة بين الآخرين، وعدم القدرة على التواصل مع بعضنا البعض بما يحقق لنا السلم في الدنيا والآخرة، فالراحة النفسية التي ننشدها في حياتنا لا تأتي عبثاً، وإنما تأتي نتيجة أفعال يجب أن نقوم بها من أجل الوصول إلى أفضل أحوالنا.
هذا ما سنلقي عليه الضوء في برنامج “انهض” الذي يعرض على قناة النعيم الفضائية مع سماحة السيد بهاء الموسوي.
حيث تحدث السيد بهاء الموسوي أن لا راحة في الدنيا وأن هناك ثلاثة محطات يجب أن نتأمل فيها:
المحطة الأولى الراحة البدنية الظاهرية المادية: أي أنك إذا أردت أن تنجح وتفلح وتتعب وتبذل جهداً وتتعب بدنك، لتصل للكمال في الدنيا والآخرة، لذلك لا راحة في الدنيا.
المحطة الثانية الذي يريد لا يستطيع الإنسان أن يسيّر أموره كما تريد في عالم الدنيا: لأنه ليس وحيداَ في الدنيا، وهناك أصحاب ومصال متضاربة ومتقاربة لذلك لا يمكنه تسيير المركبة كما يريد.
المحطة الثالثة الدنيا ضيقة محدودة ليس لديها حدود غير متناهية: لأن الذي تجده هناك تفقده هنا، وما تفقده هنا قد تجده في مكان آخر، وهذه المحطات الثلاث تجعل من الراحة البدنية أمراً مستحيلاً، لذلك لا يوجد حتى حق لأحد طلب الراحة البدنية والمادية في عالم الدنيا.
وأضاف السيد “بهاء الموسوي” أن الراحة القلبية والنفسية والمعنوية ممكنة لأنه عندما يرتاح البدن يرتاح القلب، وهذه الراحة هي التي يجب أن نسأل عنها، مضيفاً أن هناك 3 أمور إذا تجسدت عندنا سوف تختلف حياتنا وسترتاح حياتنا:
الأمر الأول أن تعرف أكثر لترتاح أكثر: لأن عدم الراحة من معرفة قيمة ما نملك وليس مالا نملك.
الأمر الثاني أن تعرف أنك صنع الله ورب العالمين لا يهمل صنيعه: رب العالمين ينظر إلينا من فوق، وعندما نطلب منه شيء يضرنا يبعده عنا.
الأمر الثالث الاطلاع على هموم غيرك: أي علينا أن نطلع على هموم ومشاكل الآخرين لنعلم أن مشاكلنا وهمومنا ليست شيء بالنسبة إليهم ليست شيئاً.
وختم السيد “بهاء الموسوي” حديثه طالباً منّا أن نطلع على مشاكل الآخرين لنعيش، لأننا مرتاحون في حياتنا ولكن لا نشعر بقيمتها.
لمتابعة الحلقة على اليوتيوب: