بعض امتيازات بحث الخارج للشيخ اليعقوبي (دام ظله)
من النعم الخاصة على أبناء المدرسة الصدرية أن حفظ الله تعالى هذه المدرسة بالمرجع اليعقوبي (دام ظله).
ولولا وجوده المبارك لما بقي منها إلا رسمُها تذكّرت ذلك وأنا أجلس في محضر درسه الشريف وهو يقارع الإعلام بمناقشاته وردوده وبراعته في تقريب الآراء ومحاكمة الأقوال بطريقة كلها أخلاق واحترام وذوق وقد سجلت بعض الملاحظات منها:-
١) – احترامه الكبير وتبجيله للعلماء والإشادة بفضّلهم على تطوير العلوم الدينية وخصوصاً الاستدلالية منها.
٢) – مناقشة أراء العلماء بحيث يجعل الطالب وكأنما يجلس في جلسة واحد مع الشيخ الطوسي والسيد المرتضى مروراً بالعلامة الحلي والشيخ الانصاري ثم المعاصرين منهم مثل
الشيخ حسين الحلي والسيد الخوئي والسيد الحكيم والشهيدين الصدرين (رحمهم الله تعالى وقدس أسرارهم) وكذلك أساتذته الأحياء المباشرين، مثل السيد السيستاني والشيخ الفياض (دام ظلهما) رغم الفارق الزمني بين هؤلاء الأعلام.
٣) – تواضعه في الردود على استدلالات العلماء وكأنما ليس هو من ردّ عليهم ولفت نظري حينما ردّ على أحد استدلالات الشهيد الصدر الأول بخمس وجوه وقبل هذا قال هذا من إبداعات السيد الشهيد وعبقريته في الفقه فضلاً عن الأصول.
٤) -حينما يرد على أراء العلماء إشكال أو مجموعة إشكالات يتبرع هو بالرد والدفاع عنهم بوجوه لم يذكروها هم (قدس الله أسرار الماضين وحفظ الله الباقين منهم).
٥) – امتيازه بالذهنية الحادّة من خلال كثرة التشقيقات والتفريعات مما يكشف عن مدى الجهد المبذول لسماحته لأجل إنضاج البحث العلمي.
وهذا مما يستدعي بذل جهد كبير من الطالب لأجل المتابعة والإحاطة بالمطالب.
٦) – لا أُبالغ إن قلت أن كمية المادة المطروحة في درس واحد لسماحته تعادل عدّة دروس عند غيره من خلال مجموع الأفكار التي يطرحها في درسه المبارك.
٧) – حفاظه على التراث الروائي لسادات من آل محمد صلوات الله عليهم بحيث يبذل جهداً كبيراً للاستفادة من الروايات حتى وإن كانت ضعيفة ولكن هذه ضمن الأطر العلمية التي نتعامل بها مع الروايات حوزوياً، بحيث تبلغ الاستفادة القصوى من الرواية.
٨) – كثرة التحصيل وقلّة التعطيل، فتراه يبدي امتعاضه وعدم رضاه على بعض الطلبة والأساتذة حينما يعطّلوا دروسهم في أيام يمكن التحصيل فيها.
٩) – الاهتمام بالقرآن بصورة كبيرة رغم انشغاله العلمي والاجتماعي وباقي شؤون المرجعية، بحيث جعل الدرس في يوم الأربعاء مخصص لتفسير القرآن الكريم.
فيا أبناء الصدرين الشهيدين اشكروا الله كثيراً على هذه النعمة فقد قال تبارك وتعالى: وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
أحد طلبة جامعة الصدر الدينية
في النجف الأشرف
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية