مع موجة خلع الحجاب التي شكلت ظاهرة مؤلمة في مجتمعاتنا الاسلامية أحب أن أذكر هذه الحقائق:
١- الحجاب الشرعي وفق أصوله له بعد نفسي على ذات المرأة فهو يجعل المرأة متوازنة في سلوكها ، منضبطة في حراكها الاجتماعي ، عندها السيطرة الداخلية على نوازعها النفسية
فالحجاب يكبح فيها الرغبة في استظهار انوثتها للآخرين
٢- المرأة المحجبة في سوق العمل منتجة أكثر لانها لاتتلهى باظهار جمالها واناقتها للآخرين بل سيكون غاية تركيزها في العمل فتحت هذا الحجاب عقل يفكر وينتج بكامل الجدية
٣- الحجاب يحمي جمال المرأة ويصون أنوثتها من عبث العابثين ومن نظرات الشهوة المبتذله لبعض الرجال، فهي كما يقول العلماء الافاضل كالجوهرة المكنونة ينبغي الحفاظ عليها
٤- الحجاب يحمي المجتمع من الانزلاق في الشهوات ويحافظ على العفة فالرجل لايتجرأ على النظر الى امرأة محجبة في مظهرها وسلوكها بل سيحترمها ويقدرها
٥- في وسط المحجبات لن تحدث هناك خيانات زوجية لان هناك حاجز نفسي كبير بين الرجل الاجنبي والمحجبة ( فيما اذا كانت المحجبة ملتزمة بأدبيات الحجاب)
٦- والحجاب هنا لا يقتصر على الثياب الفضفاضة والخمار الطويل بل يتعداها الى الجوانب السلوكية
منها
١- غض البصر عن الرجل الاجنبي
٢- عدم خفض الصوت ( فلاتخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض)
٣- عدم مصافحة الرجال
٤- عدم الخلوة مع الرجل الاجنبي
٥- المشية المتوازنة
٦- التحدث مع الرجل الاجنبي بحدود الحاجة
٧- المحجبة التي تلتزم بحدود الحجاب وادبياته هي انسانة مستقرة نفسياً ، لاتتلاعب بها الأهواء والشهوات .
٨- والرجال بطبيعتهم يرغبون في الزواج من الفتاة المحجبة ، التي صانت جمالها وعفتها عن العيون والنفوس الطامعة ، وهذه خاصية في كيمياء الرجل النفسية انه يحب المرأة التي لم يراها ولم يلمسها رجل غيره ولهذا يصف الله عزوجل حور الجنة بأنهن
( لم يطمثهن إنسُ قبلهم ولاجان)
أي لم يلمسهن لا انس ولاجان
٩- وكلما غطت المرأة جمالها ازدادت جمالاً وأنوثة ، فنحن نحفظ الجواهر الثمينة في اماكن مغلقة ولانعرضها كالبضاعة الرخيصة امام الاعين
فالحجاب وفق أصوله وأدبياته يحفظ المجتمع بما فيه النساء والرجال من الفساد والخراب الاخلاقي
خولة القزويني