البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

في اعتبار أن لا يكون الوالي من أهل البخل والطمع والمصانعة

في اعتبار أن لا يكون الوالي من أهل البخل والطمع والمصانعة

22 فبراير 2024
219 منذ سنتين

بسمه تعالى

في اعتبار أن لا يكون الوالي من أهل البخل والطمع والمصانعة:

 

إن الوالي يصير مسلطاً على نفوس المسلمين وأموالهم ويتوقع منه رعاية مصالح الأمة في القبض والبسط والأعمال والأخلاق والصفات المذكورة (البخل، الطمع، الحرص، المصانعة، حب الجاه) لا تناسب ذلك وإن فرض عدم بلوغها حداً يضرّ بالعدالة.

وبالجملة الحب الشديد للمال والجاه وشؤون الدنيا يعمي ويصم قهراً ….

ويستفاد جميع ذلك من الروايات المختلفة من طرق الفريقين:

1. في نهج البلاغة قوله عليه السلام: (وقد علمتم أنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل، فتكون في أموالهم نهمته …… ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق).

2. في كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مالك الأشتر – رض- (ولا تدخلّن في مشورتك بخيلاً يعدل بك عن الفصل ويعدك الفقر، ولا جباناً يضعفك عن الأمور، ولا حريصاً يزين لك الشره بالجور، فإنّ البخل والجبن والحرص غرائز شتّى يجمعها سوء الظن بالله) ….. فإذا اعتبر عدم البخل والحرص في من يشاوره الوالي، فاعتبارها في نفي الوالي يكون بطريق أولى.

3. في نفس الكتاب أعلاه قوله عليه السلام (لا يقيم أمر الله سبحانه إلاّ من لا يصانع ولا يضارع ولا يتبع المطامع)

المصانعة: المداراة والمداهنة فالمراد أن يكون منفذاً للقوانين والمقررات ولا يداهن أحداً بأخذ الرشوة أو بسبب الصداقة أو لكونه من الأقوياء.

المضارعة: المشابهة .. بمعنى يكون الوالي مستقلاً في الفكر والعمل ولا يترك محاسن الأخلاق والأعمال بسبب الأجواء والتقاليد الباطلة.

3. قال أمير المؤمنين (ع): (إن الله فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس، كيلا يتبيّغ بالفقير فقره)

4. في مسير أمير المؤمنين (ع) إلى الشام شاهد دهاقين الأنبار قد ترجلّوا له واشتدّوا بين يديه فقال (ع) (ما هذا الذي صنعتموه؟ فقالوا: خلق منا نعطّم به أمراءنا فقال (ع): والله ما ينتفع بهذا أمراؤكم وانكم لتشقّون على أنفسكم في دنياكم وفي آخرتكم، وما أخسر المشقة وراءها العقاب، وأريح الدعة معها الأمان من النار) … (الدهقان: التاجر أو زعيم المدينة).

5. عن الإمام الحسن العسكري (فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً على هواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم).

فإذا كان صاحب الهوى والحرص على الدنيا وشؤونها لا يجوز تقليده في الأحكام فعدم جواز تسليطه على نفوس الناس وأموالهم يثبت بالأولوية القطعية.

6. في صحيح مسلم عن أبي موسى قال دخلت على النبي (ص) أنا ورجلان من بني عمي فقال أحد الرجلين: يا رسول الله أمرّنا على بعض ما ولّاك الله – عز وجل – وقال الآخر مثل ذلك. فقال (ص): إنّا والله لا نولّي على هذا العمل أحداً سأله، ولا أحداً حرص عليه).

7. وفي سنن أبي داود قال أبو موسى قال النبي (ص): (لن نستعمل – أو لا نستعمل – على عملنا من أراده).

8. في كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة: قال ابن عباس لعلي عليه السلام: أرى أنهما (طلحة والزبير) أحبّا الولاية، فولّ البصرة الزبير وولّ طلحة الكوفة …فضحك علي (ع) ثم قال (ويحك إن العراقين بهما الرجال والأموال، ومتى تملكا رقاب الناس يستميلا السفيه بالطمع، ويضربا الضعيف بالبلاء، ويقويا على القوي بالسلطان، ولو كنت مستعملًا أحداً لضرّه ونفعه لاستعملت معاوية على الشام، ولولا ما ظهر لي من حرصهما على الولاية لكان لي فيهما رأي)..

8. . وفي صحيح مسلم بسنده عن أبي حميد الساعدي، قال: استعمل رسول الله (ص) رجلاً من الأسد يقال له: ابن اللتبيّة على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا لي أُهدي لي. قال: فقام رسول الله «ص» على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: «ما بال عامل أبعثه فيقول: هذا لكم وهذا أُهدي لي! أفلا قعد في بيت أبيه أو في بيت أمّه حتى ينظر أيُهدى إليه أم لا. والذي نفس محمد بيده لا ينال أحد منكم منها شيئاً إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه : بعير له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر ، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه، ثم قال: «اللهم هل بلغت؟ – مرتين .»

(تيعر، أي تصيح واليعار صوت الشاة.)

ويستفاد من هذا الحديث الاعتراض والإشكال على المسؤولين الذين ربما يستفيدون من موقعيتهم السياسية أموالاً باسم الهدية والصلة، ولا يتحاشون عن ذلك.

9. وكلام أمير المؤمنين (ع) في نهج البلاغة، حيث قال بعد نقل قصة عقيل والحديدة المحماة: (وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها، ومعجونة شنئتها كأنها عجنت بريق حية أو قيئها، فقلت: أصلة، أم زكاة، أم صدقة؟ فذلك محرم علينا أهل البيت، فقال: لاذا ولا ذاك، ولكنها هدية فقلت: هبلتك الهبول، أعن دين الله أتيتني لتخدعني؟ أمختبط أم ذو جنّة أم تهجر ؟ والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جُلب شعيرة ما فعلت، وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها، ما لعليّ ولنعيم يفنى ولذة لا تبقى)

فعلى مثل هذا ينبغي أن يكون شيعته الموظفون في مؤسسات الحكومة الإسلامية.
———————-

منقول من كتاب (دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية).

 

يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية