عندما وافقت حكومة الشاه ناصر الدين القاجارية سنة (1312) هجرية على منح امتياز زراعة وتجارة التبغ في إيران للشركة البريطانية، وهذه كانت بّوابة لدخول الاستعمار في بلاد الإسلام وفرض الهيمنة السياسية والاقتصادية والثقافية على المسلمين في إيران.
فلم يمض على توقيع هذه المعاهدة الإستعمارية الخطيرة وقت طويل حتى تصدّى لها المرجع آية الله العظمى السيد محمد حسن الشيرازي قدس سره بإصدار فتوى حرَّمت إستعمال التنباك وهذا نصّها:
«إستعمال التنباك والتتن حرام بأي نحو كان، ومن إستعمله كان كم حارب الامام المنتظر عجل الله تعالی فرجه الشريف».
أثر الفتوی:
لم تؤثر الفتوى هذه على الشعب الإيراني فقط، بل سرى أثرها حتى الى بلاط الشاه، فعندما شاع خبر الفتوى بين الناس ترك جميع افراد الشعب الايراني التدخين وكُسرت كُل آلة تستعمل للتدخين، حتى أن نساء وخادمات القصر الملكي في طهران كسرن كل نارجيلة وجدت في زوايا القصر (النارجلية كانت آلة التدخين في ايران آنذاك وكانت تستعمل على نطاق واسع).
وقد أدى ذلك إلى إفلاس الشركة البريطانية المتاجرة بالتبغ، والتي كانت غطاء التغلغل في إيران، والسيطرة على الحكم والاقتصاد في سنة 1891 ميلادية.
وهنا ونحن نتابع يوميا أصداء الموازنة سيئة الصيت، أقول:
كل التقدير والاحترام و الشكر والثناء والدعاء لكل صوت وجهد وسعي بذل و يبذل لإيقاف موازنة تهديم العراق وتجويع شعبه، والتي تقودها بعض الأحزاب الشيعية ومن تحالف معها من عملاء الداخل والخارج، من أجل مصالحها الخاصة مع الأسف الشديد.
ونحن ما زلنا نتأمل صوتاً مرجعياً من قلب النجف الأشرف يقف في وجه هؤلاء العتاة الظالمين الذين لادين لهم ولا ذمة، فالمرجعية الدينية تمتلك كل مقومات التأثير والتغيير وصوتها وفتواها وموقفها أمل الفقراء والمستضعفين في هذا البلد الجريح.
وإن غداً لناظره لقريب
الشيخ عمار الشتيلي