نحن في اليوم الثاني من شهر ذي الحجة الحرام
– ينبغي الالتفات الى عظمة الايام العشر الاوائل من شهر ذي الحجة فهي ايام مخصوصة وعبادية فيها الفضل الكبير في التعبد فهي :
-اولاً / الايام التي قال عنها النبي الاكرم(ص) (ما من ايام العمل الصالح فيها احب الى الله عز وجل من ايام العشر – يعني عشر ذي الحجة – قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال : ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع).
فدخول هذه الايام دخول في مسار الرجوع الى الله ودخول في حضرة شهر الولاية فيتزين الانسان بتزكية نفسه وتطهير قلبه وبالعمل الصالح والاخلاق الحسنة.
-ثانياً / انها الليالي التي اقسم بها الله عز وجل لعظمتها قال تعالى (وَالْفَجْرِ ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ )
-ثالثاً / انها الليالي العشرة الاخيرة من مواعدة الله لموسى(عليه السلام) قال تعالى (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ) اذ كانت الثلاثون شهر ذي القعدة وتمامها العشر الاوائل من ذي الحجة ، وبها تستحب الصلاة الواردة بين فرضي المغرب والعشاء بركعتين يقرأ في ركعة فاتحة الكتاب والتوحيد مرة وهذه الآية (وَوَاعَدْنَا …) وقد ورد انه من صلى هذه الصلاة فقد شارك الحاج في ثوابها.
-تنبيه : أي مواعدة ذهب اليها موسى(عليه السلام) انها مواعدة لقاء الله عز وجل فليزدد الانسان شوقاً الى لقاء ربه محملاً بالطاعات لا الاوزار وقد وصف النبي(ص) شوق موسى الكليم الى هذا الميقات (( ما اكل وما شرب وما نام في ذهابه ومجيئه اربعين يوماً شوقاً الى لقاء الله ))
-رابعاً / انها الايام التي وصفها الامام الصادق(عليه السلام) في دعائه فيها ((اللهم هذه الايام التي فضلتها على الايام وشرفتها وقد بلغتيها بمنك ورحمتك فانزل علينا من بركاتك واوسع علينا فيها من نعمائك …)
نسأل الله ان يبلغنا هذه الايام وان ينزل علينا فيها البركات والنعمات.
-اهم المستحبات فيها
الصيام – صلاة ركعتين بين المغرب والعشاء – ادعية – اذكار
-للتعرف على الاعمال مراجعة كتاب مفاتيح الجنان
الشيخ عمار الربيعي