ينبغي أن نستغل هذا الإقبال على الله والانفتاح على الدين في نفوسنا، في أيام عاشوراء مدرسة الوعي، فإنها فرصة عظيمة للتقرب إلى الله، وبناء الذات وتهذيبها أخلاقياً وثقافياً وسلوكياً، وترميم علاقاتنا الاجتماعية مع المؤمنين الذين يشاطروننا الرأي والعقيدة.
وإن تعدد النية في العمل الواحد تزيد ثواب ذلك العمل، فيمكن أن نحضر مجلس عزاء حسيني بنيات عديدة؛ لينال المؤمن على كل نية منها ثوابها الخاص، فيمكن جمع النيات التالية عند حضور المجلس الحسيني:
1- الاستفادة العلمية والثقافية مما يتناوله الخطباء على المنبر في مختلف مجالات الفكر الإنساني، ففي الحديث الشريف: ((من سلك طريقا يلتمس به علماً، سهَّل الله له طريقاً إلى الجنة)).
2- مواساة أهل البيت (عليهم السلام)، إذ لاشك أنها كانت مناسبة أليمة أقضت مضاجع العترة الطاهرة، وأدمت قلوبهم، وأجرت عيونهم.
فلنكن كما كانوا، ولنصنع كما صنعوا، ولنحزن كما حزنوا، قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام):
(رحم الله شيعتنا، شيعتنا والله المؤمنون، فقد والله شركونا في المصيبة بطول الحزن والحسرة).
بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج 43 – الصفحة 222.
الشيخ علي الفوادي
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية