السيد كريم الجيزاني
رسول الله صلّى الله عليه وآله يخبر عن إبليس فاحذر: ((إنّ إبليس إذا كان أوّل يوم من شعبان يبثّ جنوده في أقطار الأرض وآفاقها يقول لهم: اجتهدوا في اجتذاب بعض عباد الله إليكم في هذا اليوم)).
ويبشّر عن الله تعالى فاعمل: ((يبثّ ملائكته في أقطار الأرض وآفاقها يقول لهم: سدّدوا عبادي وأرشدوهم وكلّهم يسعد إلاّ من أبى وطغى فإنه يصير في حزب إبليس وجنوده…وإنّ الله عز وجل إذا كان أول يوم من شعبان يأمر باب الجنة فتفتح ويأمر شجرة طوبى فتدني أغصانها من هذه الدنيا، ثم أمر بأبواب النار فتفتح ويأمر شجرة الزقوم فتطلع أغصانها على هذه الدنيا
ثمّ ينادي منادي ربنا عز وجل: ((يا عباد الله، هذه أغصان شجرة طوبى فتعلّقوا بها لترفعكم إلى الجنة، وهذه أغصان شجرة الزقوم فإياكم وإياها لاتؤديكم إلى الجحيم…فوالذي بعثني بالحق نبياً إنّ من تعاطى باباً من الخير في هذا اليوم فقد تعلّق بغصن من أغصان شجرة طوبى فهو مؤدّيه إلى الجنة، وإنّ من تعاطى باباً من الشرّ في هذا اليوم فقد تعلّق بغصن من أغصان شجرة الزقّوم فهو مؤدّيه إلى النار)).
ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((فمن تطوّع لله بصلاة في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن، ومن صام في هذا اليوم تعلّق منه بغصن، ومن أصلح بين المرء وزوجه، والوالد وولده، والقريب وقريبه والجار وجاره، والأجنبي والأجنبي، فقد تعلّق منه بغصن، ومن خفّف عن معسرٍ دَينه أو حطّ عنه فقد تعلّق منه بغصن، ومن نظر في حسابه فرأى ديناً عتيقاً قد آيس منه صاحبه فأدّاه فقد تعلّق منه بغصن، ومن كفل يتيماً فقد تعلّق منه بغصن، ومن كفّ سفيهاً عن عرض مؤمن فقد تعلّق منه بغصن، ومن تلا القرآن أو شيئاً منه فقد تعلّق منه بغصن، ومن قعد يذكر الله ونعماءه ليشكره فقد تعلّق منه بغصن، ومن عاد مريضاً فقد تعلّق منه بغصن، ومن برّ فيه والديه أو أحدهما في هذا اليوم فقد تعلّق منه بغصن، ومن كان أسخطهما قبل هذا اليوم فأرضاهما في هذا اليوم فقد تعلّق منه بغصن، وكذلك من فعل شيئاً من سائر أبواب الخير في هذا اليوم فقد تعلّق منه بغصن)).
ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((والذي بعثني بالحق نبياً وإنّ من تعاطى باباً من الشرّ والعصيان في هذا اليوم فقد تعلّق بغصن من أغصان الزقّوم فهو مؤديه الى النار)).
ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((والذي بعثني بالحق نبياً، فمن قصّر في الصلاة المفروضة وضيّعها فقد تعلّق بغصن منه، ومن جاءه في هذا اليوم فقير ضعيف يعرف سوء حاله فهو يقدر على تغيير حاله من غير ضرر يلحقه وليس هناك من ينوب عنه ويقوم مقامه فتركه يضيع ويعطب ولم يأخذه بيده فقد تعلّق بغصن منه، ومن اعتذر إليه مسيء فلم يعذره ثمّ لم يقتصر به على قدر عقوبة إساءته بل زاد عليه فقد تعلّق بغصن منه، ومن ضرب بين المرء وزوجه أو الوالد وولده أو الأخ وأخيه أو القريب وقريبه أو بين جارين أو خليطين أو اُختين فقد تعلّق بغصن منه، ومن شدّد على معسر وهو يعلم إعساره فزاد غيظاً وبلاءً فقد تعلّق بغصن منه، ومن كان عليه دَين فأنكره على صاحبه وتعدّى عليه حتى أبطل دَينه فقد تعلّق بغصن منه، ومن جفا يتيماً وآذاه وهزم ماله فقد تعلّق بغصن منه، ومن وقع في عرض أخيه المؤمن وحمل الناس على ذلك فقد تعلّق بغصن منه، ومن تغنّى بغناء يبعث فيه على المعاصي فقد تعلّق بغصن منه، ومن قعد يعدّد قبائح أفعاله في الحروب وأنواع ظلمه لعباد الله فيفتخر بها فقد تعلّق بغصن منه، ومن كان جاره مريضاً فترك عيادته استخفافاً بحقه فقد تعلّق بغصن منه، ومن مات جاره فترك تشييع جنازته تهاوناً فقد تغلق بغصن منه، ومن أعرض عن مصاب جفاءً وازدراءً عليه واستصغاراً له فقد تعلّق بغصن منه، ومن عقّ والديه أو أحدهما فقد تعلّق بغصن منه، ومن كان قبل ذلك عاقّاً لهما فلم يرضهما في هذا اليوم ويقدر على ذلك فقد تعلّق بغصن منه، وكذا من فعل شيئاً من سائر أبواب الشر فقد تعلّق بغصن منه)).
يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية