(غسان والاحتياط في الدين)
كان الفقيد الرسالي (غسان غانم) رضوان الله تعالى عليه، محتاطاً في دينه ويتعامل بحذر مع التكليفات الدينية والأفعال العامة التي لها مدخلية بالشرع المقدس، حفاظاً على دينه الذي تيقن بأنه عصمة أمره؛ ومن هذه الاحتياطات:
كان يمتنع من المراسلة والتواصل أثناء الدوام الرسمي في العمل ويعتبره أمراً غير لائق إذا كان عنده عمل أو مراجع، فهو يرى أن خدمة الناس نعمة عظيمة يجب شكرها بالالتزام وتقديم أفضل الخدمة، وكان من ضمن ما رد به على بعض الأخوة الذين راسلوه وهو في العمل، ونص كلامه: (( آسف أنه بالدوام وكنت مشغول … بالدوائر من غير اللائق الموظف ينشغل بالتلفون وعنده عمل أو مراجع …)).
كان يعزل مبلغاً مالياً من راتبه ويعطيه للفقراء في اليوم الذي يشك أنه لم يعمل جيداً أو بدر منه تقصير تجاه العمل حتى لا يختلط أجر عمله الخالص لله تعالى بما يشك فيه، فيتجنب الشبهة ويحتاط لدينه ومأكله ومشربه.
كان عندما يشتري العلاجات لموكب نور الهداية في موسم زيارة الأربعين لسيد الشهداء (عليه السلام)، وكان هو المشرف على العلاج وتطبيب الزوار في الموكب ونسميه (طبيب الموكب)، كنت أراسله وأطلب إليه أن يبلغني بمقدار المبلغ المالي الذي اشترى به علاجات الموكب، فيقول: (مئة ألف فقط) ألح عليه هل هذا المبلغ فقط أم يوجد غيره؟ وأنا شبه متأكد انه ليس المبلغ فعلاً فهو أكثر ولكنه يُصر هذا المبلغ فقط.
تبين فيما بعد أنه يحتاط بعدم أخذ المبلغ الزائد ويدفعه من ماله الخاص لأن بعض العلاجات تفيض عن الحاجة فيدفعها من حسابه الخاص، لأنه يرى أن ما يُصرف على الموكب أموالاً شرعية لا يجب التقصير في حفظها وصرفها في مواردها الشرعية.
هكذا كان هذا الرسالي صاحب الدين الحقيقي النقي محتاطاً ومراعياً لضوابط الشرع المقدس والإسلام العزيز … رزقنا الله تعالى ورعه وتقواه واحتياطه وحشره مع النبي محمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين.
سيرة رسالي
غسان غانم ستبقى في قلوبنا
المفجوع بأخيه – محمد الخزاعي –
2023/1/23
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية