لايخفى على أحد أن النهضة الحسينية سمات روحية وأخرى فكرية تتربع في عقول من يؤمن أن تلك النهضة العظيمة بنيت قواعدها على مرتكزات الفضيلة وتطاول بنيانها إلى عنة النجوم والكواكب وإنها تبقى تتمحور حول العقول حول الأزمنة كتمحور الأرض حول الشمس ولكي تكون مصدر إلهام الناس وبيرقهم إلى وعث العدل والحرية لابد لها أن تكون لها طقوس وشعائر تختلف كثيراً عن ما سبقها من وقائع تاريخية مفصلية يحتفى بها فكل عام نجد خصائص نهضة الحسين وثوابتها.
ما الذي جعل زيارة الأربعين بهذه الكيفية هل هي مساحة الحرية المتوفرة في العراق أم أن المجتمعات الإنسانية باتت اليوم تعيش في هذه الأيام وتنصهر بها للخلاص مما يعلق بالنفس منا الحاجات الدنيوية؟
ما الذي حققته مسيرة الأربعيمن لشرائح المسلمين لنشاهدهم يتوافدون إلى مرقد أبي الشهداء(ع)؟
ما هي القواعد التي بنيت على أساسها المسيرة الحسينية والتي نرى أن الملايين يتوافدون من مختلف أنحاء العالم لإقامة هذه الشعيرة؟
هذا ماسلطنا الضوء عليه في برنامج”حوار الأفكار” الذي يعرض على قناة النعيم الفضائية، مع الشيخ باسم دبوق، والسيد سلمان الموسوي، والدكتور عبد الله الجنابي.
حيث وضح السيد الجنابي، هناك أسباب كثيرة جداً يعزى إليها تطور هذه الظاهرة ونموها وانتشارها بهذا الشكل الشريع وهي في الحقيقة نمو تدريجي وخط بياني متصاعد إنما تمظهراته هي التي اختلفت ويتراقا لنا إنها عفجأة أصبحت بهذا الحجم والتأثير وفي الحقيقة لم تخبى هذه الظاهرة ومن الممكن أن تحبس في الثدور نتيجة ضغوط سياسية وما أن يختلف الظرف حتى تنبثق مرة أخرى بنفس حجمها ولوسائل الإعلام دور كبير أن نرى هذه التمظهرات أمامنا ولكنها لو درست تاريخياً وتتبعنا ظهورها لرأينا إنها في حالة نمو وازدهار وتتعمق في النفوس.
وأضاف الشيخ دبوق، أن هذه الأمور ترتبط بصاحب الذكرى وهي الحسين(ع)، والمسألة هي عقائدية ترتبط بكائن قدسي في الزيارة، ونحن ندرك أن الوسائل الإعلامية والإعلانية اخلتفت في ذلك العصر كما جاء في الروايات والأحداث.
وقال السيد الموسوي: أن المسيرة المباركة هي جزء من العقيدة باعتبار أن الحسين قامها من اجل العقيدة وكل ماهو له علاقة بهذه الثورة بالتالي له دور في صلب العقيدة وأمر مسلم به، وهذه المسيرة تعتبر شعار للعقيدة وأن الإمام الحسين(ع) أكرم بكرامات كثيرة وأحد هذه الكرامات هي زيارة الأربعين وأصبحت تحدي للضغاة باعتبار أن الامام الحسين(ع) ثار من أجل الإنسانية جمعاء ومحاربة الظلم والظالمين وبالتالي أصبحت هذه الثورة تعبر عن حب الناس بالإمام(ع) والأعداء ينظرون إلى هذه المسيرة بأنها تشكل خطر عليهم فتذكرهم بتلك الواقعة العظيمة التي صنعها أبي الأحرار(ع).
لمتابعة الحلقة عبر اليويتوب: