في ذكرى رحيل الخطيب العالم والأديب المثقف الدكتور الشيخ أحمد الوائلي (قدس)، لا أريد أن أقف لتأبين عملاق المنبر الحسيني بتأبين لعله يكون مسموعاً أو مكرراً أو تقليدياً ما أريد تسجيله هنا:
ما مسؤوليتنا أمام هذه المدرسة المعطاء التي استوعبت بعطائها النوعي منابر أكثر من نصف قرن من الزمن، وتتلمذ عليها كل من اتصل بالشيخ الوائلي (قدس) مباشرة، ومن لم يتصل به مباشرة من أجيال الخطباء، وتربت على وعيها وثقافتها جماهير واسعة ومن مختلف الطبقات لعقود من الزمن؟
إذا كنا نؤمن بحق أن هذه المدرسة حملت رسالة الإسلام منهجاً وفكراً للمجتمع، علينا أن نديم امتدادها في الواقع المنبري والخطابي والمجتمعي والإعلامي بمختلف أشكاله، من خلال أمور كثيرة، منها:
أولاً: تسليط الضوء حوزوياً وإعلامياً على الخطباء الأكفاء الذين يسيرون على منهج مدرسة العلم والوعي والفكر والثقافة الإسلامية التي تبناها الشيخ الدكتور (قدس).
وهذه مسؤولية الحوزات العلمية والمؤسسات الدينية والإعلامية الهادفة.
ثانياً: توجيه الوعي المجتمعي من مسؤولي المساجد والحسينيات والهيئات، لاستضافة الكفاءات المنبرية الحوزوية المثقفة الناجحة الهادفة، وتثقيف الناس للالتفاف حول منابرها، دون الكفاءات الوهمية والعنوانات البراقة الفارغة من المضمون والبعيدة عن المسؤولية الدينية.
ثالثاً: تفعيل معاهد الخطابة، ودعمها، وتطويرها، وانفتاحها على العلوم الحديثة، والدراسات المعاصرة، وتوسيع نشاطها وبرامجها في الحوزات العلمية في النجف الاشرف وكربلاء المقدسة، وجميع المحافظات.
رحم الله الخطيب المثقف الناجح
العالم العامل والأديب النحرير
الدكتور الشيخ أحمد الوائلي قدس
الشيخ عمار الشتيلي
النجف الأشرف
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية