البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

دور ثنائية الشهادة والسبي في الحفاظ على إنجازات النبوة والإمامة, للشيخ توفيق علوية

دور ثنائية الشهادة والسبي في الحفاظ على إنجازات النبوة والإمامة, للشيخ توفيق علوية

15 سبتمبر 2019
668 منذ 7 سنوات

ثنائية القتل والسبي في كربلاء كان لها الدور البارز !! فخصوص المعادلة المأساوية الثانية بعد معادلة القتل والشهادة التي تقاسمت احزان كربلاء اي ( معادلة السبي ) كان ولا يزال لها عبرها ومغازيها ومفارقاتها ومدياتها .

فمن المعلوم أن هناك عدة صور مأساوية في كربلاء كصور الشماتة والجرح والعطش والسرقة والاستلاب وظلم الطفولة وجرح المشاعر والشتم وغير ذلك ؛ الا ان المشيئة الالهية تعلقت بأمرين اثنين بهما يتقوم نجاح النهضة الحسينية ووصولها الى غاياتها الصحيحة !! وهما : القتل والسبي !!

وقد جمعهما الإمام الحسين عليه السلام معا وربطهما بالمشيئة الإلهية بقوله لمخاطبه :” شاء الله أن يراني قتيلا وشاء الله أن يراهن سبايا “.

وكذا ربط الإمام علي عليه السلام بينهما عند وداعه للحسنين عليهما السلام قبل استشهاده حيث قال للإمام الحسين عليه السلام : “وأما أنت يا أبا عبد الله فشهيد هذه الأمة وسوف تذبح ذبح الشاة من قفاك، وترض أعضائك بحوافر الخيل،
ويطاف برأسك في مماليك بني أمية وحريم رسول الله تسبى، وإن لي ولهم موقفا يوم القيامة ” .

١ – معادلة القتل والشهادة في سبيل الله : وقد تكفلت مجالس عاشوراء ببيان تفاصيلها ، ونحن نلخص هذه المعادلة هنا بالقول : لقد نجحت هذه المعادلة في تحقيق الاهداف الالهية ، وان عملية القتل في سبيل الله تمت بنجاح بحسب ما يريد المقتول المظلوم لا القاتل !!

٢ – معادلة السبي : وهي المعادلة الالهية المأساوية الثانية ، وهي بلا شك معادلة إلهية لأنها مرتبطة بالمشيئة الالهية كما صرح الإمام الحسين عليه السلام بذلك ! نحن ذكرنا بأن كامل مشهد النهضة الحسينية ربطا بالمشيئة الإلهية ليس محصورا بنفس الحدث الكربلائي وإنما يشمل ما قبله وما بعده ،

فيشمل (البناء النبوي والولوي مقابل البناء السقيفي الاموي بما بعني الحدث السقيفي واغتصاب الخلافة – اغتصاب فدك – الهجوم على بيت الزهراء عليه السلام – اقصاء الامير عليه السلام – قتل الحسن عليه السلام – فاجعة كربلاء – الحركتان الزينبية والسجادية – اهتمام الائمة عليهم السلام باحياء الشعائر الحسينية – وجود موالين ومحبين للحسين عليه السلام يحيون ذكراه ويبكونه ويلطمونه ويزورونه – الراية العظمى للامام المهدي عجل الله فرجه الشريف ) .

إن السبي هو ثنائي الحدث الكربلائي الذي يشكل مع القتل مجموع فاجعة كربلاء !! وهو بكر في الإسلام حيث لا سابقة له !! تماما كما أن رفع رأس الحسين عليه السلام على رأس رمح طويل هو بكر في الإسلام فلا سابقة له في ظل الحكومات الاسلامية !!

فالقتل بهذه الكيفية والسبي بهذه الكيفية لم يكن لهما أي سابقة في ظل الإسلام !! اذ لم يتم رفع رأس مسلم في ظل الاسلام فما بالك برأس سيد الشهداء ؟؟!!! ولم يتم سبي أي مسلمة فما بالك بسبي بنات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ؟؟!!! وكلنا يعلم بأن امير المؤمنين عليه السلام لم يرتض سبي أم المؤمنين عائشة بالرغم من أنها أصحرت بالخروج على امام زمانها مع علمها أنه على حق والحق لا يفارقه !! وإنما أعادها مكرمة معززة إلى بيتها الذي كانت مأمورة بالاستقرار فيه وعدم الخروج منه !!

فسبي المسلمات لاسيما بنات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان عملا مستهجنا في غاية الاستهجان وغريبا في غاية الغرابة – وان كان يزيد وامثاله ليس غريبا عليه فعل اي جريمة – لانه ليس له سابقة ، ولهذا قال امامنا زين العابدين عليه السلام للذي قال له : القتل لكم عادة!! : القتل لنا عادة ولكن هل السبي لنا عادة !

ولغرابة السبي وطروه على الاسلام كان الذين فرحوا واستهلوا وشمتوا بسبي النساء والامام السجاد عليه السلام ؛ يتوهمون بأن السبايا هؤلاء ليسوا من المسلمين ؛ ومن هنا قال الشامي ليزيد بعد علمه بانهم ال محمد عليهم الصلاة والسلام : ” لعنك الله يا يزيد ، اتقتل عترة نبيك وتسبي ذريته والله ما توهمت الا انهم سبي الروم . فقال يزيد : لالحقنك بهم . فأمر بقتله فتم قتله .
ومن هنا كان الامام السجاد عليه السلام يقوم بمهمة التعريف عن الهوية الحقيقية للسبايا ، وكانت زينب عليها السلام ترفض اخذ الصدقة باعتبارها اوساخ الناس المحرمة على بني هاشم !والسؤال المطروح الان ؟؟ السبي لماذا ؟؟ لماذا تشكل هذا الثنائي مع القتل في تلك المرحلة الحساسة والعصيبة ، وقد انطوى على كل هذه الاوجاع والمصائب والالام والاحن والمحن التي كلما ذكرها عاشق لال محمد اختنق بعبرته وصار اسيرا لدمعته ؟؟؟!!

الجواب يظهر من خلال نقطة ارتكازية هي ” المنبر ” .
نعم السبي ضمن للنهضة الحسينية منبرا فكريا وعاطفيا يحقق للشهادة الاظهار !! فالشهادة في كربلاء هي انجاز يحتاج الى منبر لاظهاره ، والسبي حقق ذلك !!

فقد استحال السبي الى منبر للامام السجاد والسيدة زينب عليهما السلام لاعلام الناس حقيقة كل ما جرى ويجري !! إذ أن زينب عليها السلام والسجاد عليه السلام وباقي أفراد السبايا لو كانوا في أماكن مغلقة ولم يقدر لهم أن يلتقوا بأحد فمن أين لهم تأمين الجماهير لإعلامهم بحقيقة ما جرى في كربلاء ؟؟!!

أما مع السبي فهم استطاعوا مخاطبة الجماهير المحتشدة الذين جمعتهم السلطة اعلانا لنشوتها بقتل الحسين عليه السلام ؛ واستطاعوا أيضا بطرق ذكية وبأساليب دعوية وتبليغية خاصة ان يجعلوا كل ما هو لصالح يزيد ضده !!

وكل ما هو له عليه !! فكان السبي ذاك المنبر الفكري والعاطفي الذي ينبغي دوامه واستمراره الآن وإلى يوم الظهور المبارك المقدس للإمام عجل الله فرجه بل إلى يوم القيامة !!

ومن هنا على الخطباء ان يحمدوا الله المتعال لان منبرهم أرث ورثوه عن المنبر التاسيسي لزينب الحوراء والإمام السجاد روحي فداه !! وعليهم أن يحافظوا عليه ويعضوا عليه بالنواجذ ، وأن يستخدموه بطريقة تتوافق مع العقل والدليل إذ أن السبايا بالرغم من الجوع والعطش والألم والتعرض للشمس الحارقة والتعب من المسير وشماتة الأعداء واحتشاد الجماهير الشامتة ؛ فإنهم قدموا الأدلة المتينة والمحكمة للناس حتى أقنعوهم !! انظروا إلى التسلسل المنطقي للسجاد عليه السلام في محاورته للشامي : هل قرأت القرآن ؟؟؟ هل قرآت قوله تعالى …؟؟!!! وكان كلما أجاب الشيخ الشامي : نعم !! كان الإمام عليه السلام بهدوء يوصله إلى حقائق الأمور !!

وهكذا في قضية مخاطبة يزيد : ما ظنك برسول الله لو رانا على مثل هذه الحالة !! وهكذا بالنسبة للخطبة في المسجد الاموي المنطوية على الدلائل والبراهين وجعل الظالمين في دائرة الاحراج
والتبكيت !!!

ونفس الشيء بالنسبة إلى السيدة زينب عليها السلام التي استخدمت منبر السبي بعدة طرائق وأساليب كلها تكللت بالنجاح !!

أنت أيها الوارث لمنبر زينب والسجاد عليهما السلام ينبغي حذو حذوهما بالرغم من أنهما كانا في أشد مصيبة بينما أنت لديك وقتك لتقرأ وتطالع وتستخرج الادلة والبراهين السليمة ولست مقيدا ولا عطشانا ولا غريبا ولا متعرضا لحرارة الشمس ولا اسيرا بين يدي جلاد ولا منتقلا من بلد إلى بلد بطريقة قاسية ومؤلمة ، ولا أن رؤوس أهلك وأحبائك أمام ناظريك !!!! أنت في ظرف مريح تستطيع أن تستخدم المنبر الحسيني بكل جدارة وإبداع !! فقط اقرأ كثيرا وطالع كثيرا وتطرق الى الادلة المحكمة فإن الكثير من الناس يسمعونك ولست وحدك !!
وعودا على بدء لأن النهضة الحسينية كانت تحتاج الى دم زاك والى منبر !! الى حقيقة واظهار !! الى حق والى احقاق !! الدم تكفل به الحسين عليه السلام واصحابه والمنبر تكفلا به السجاد وزينب عليهما السلام من خلال السبي وما بعده !!! الحقيقة تجسدت يوم عاشوراء والاظهار تم من السجاد والحوراء !! الحق اصحر به الحسين ومن معه في العاشر من المحرم والاحقاق كان ببركة الدور الزينبي والسجادي اثناء السبي وما بعده !!

وهناك أمر ينبغي التنبيه عليه وهو الخطأ الذي يقع فيه الكثيرون ، هذا الخطأ الذي يتمثل بحصر الدور الزينبي على الاعلام .

فهذا خطأ كبير ! فالدور الزينبي هو دور إلهي له عدة ظهورات أحدها التبليغ الذي أحد وجوهه الإعلام ، لاحظوا الإعلام هو جزء من دور فرعي هو التبليغ والتبليغ جزء من دور أعظم هو الوظيفة الالهية والدور الالهي .

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية