البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

دروس وعبر من حياة سيد البشر

دروس وعبر من حياة سيد البشر

23 سبتمبر 2022
334 منذ 4 سنوات

لا تتقدموا الرسول (الشخص والموقع) بقول ولا بفعل … وإلا تهلكوا كالبراء بن معرور!

سيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وحياته حافلة بالدروس والعبر وكما ان القرآن فيه تبيان لكل شيء فكذلك سيرة أهل البيت (عليهم السلام) تبياناً لكل شيء لأنهم عدل القرآن وصنوه كما في حديث الثقلين المشهور وأنهما لن يفترقا أبدا …

لذا اليوم أحببت أن اقتبس هذه الحادثة لاستخلاص الدروس منها بما ينفع حاضرنا ومستقبلنا:

روي إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما رجع من خيبر إلى المدينة وقد فتح الله له جاءته امرأة من اليهود قد أظهرت الايمان، ومعها ذراع مسمومة مشوية وضعتها بين يديه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله(: ما هذه؟ قالت له: بأبي أنت وأمي يا رسول الله همني أمرك في خروجك إلى خيبر، فإني علمتهم رجالا جلدا، وهذا حمل كان لي ربيبة أعده كالولد لي، وعلمت أن أحب الطعام إليك الشواء، وأحب الشواء إليك الذراع، ونذرت لله لئن سلمك الله منهم لأذبحنه ولأطعمنك من شوائة ذراعيه، والآن فقد سلمك الله منهم وأظفرك عليهم، وقد جئتك بنذري، وكان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) البراء بن معرور وعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ايتوني بالخبز، فاتي به فمد البراء بن المعرور يده وأخذ منه لقمة فوضعها في فيه، فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): يا براء لا تتقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال البراء وكان أعرابيا: يا علي كأنك تبخّل رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟! فقال علي (عليه السلام): ما أبخل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولكني أبجله وأوقره ليس لي ولا لك ولا لأحد من خلق الله أن يتقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقول ولا فعل ولا أكل ولا شرب، فقال البراء: ما أبخّل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال علي (عليه السلام) ما لذلك قلت، ولكن هذا جاءت به هذه وكانت يهودية، ولسنا نعرف حالها، فإذا أكلته بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهو الضامن لسلامتك منه، وإذا أكلته بغير إذنه وكلت إلى نفسك يقول علي هذا والبراء يلوك اللقمة، إذ أنطق الله الذراع فقالت: يا رسول الله لا تأكلني فإني مسمومة، وسقط البراء في سكرات الموت ولم يرفع إلا ميتا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ايتوني بالمرأة فاتي بها، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقالت: وترتني وترا عظيما، قتلت أبي وعمي وزوجي وأخي وابني، ففعلت هذا وقلت: إن كان ملكا فسأنتقم منه، وإن كان نبيا كما يقول وقد وعد فتح مكة والنصر والظفر فيمنعه الله منه ويحفظه ولن يضره، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيتها المرأة لقد صدقت، ثم قال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يغرك موت البراء فإنما امتحنه الله لتقدمه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولو كان بأمر رسول الله أكل منه لكفي شره وسمه، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ادع لي فلانا وفلانا، وذكر قوما من خيار أصحابه فيهم سلمان والمقداد وأبو ذر وعمار وصهيب وبلال وقوم من سائر الصحابة تمام عشرة وعلي (عليه السلام) حاضر معهم، فقال: اقعدوا وتحلقوا عليه، ووضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده على الذراع المسمومة ونفث عليه، وقال: ” بسم الله الشافي، بسم الله الكافي، بسم الله المعافي، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ ولا داء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ” ثم قال: كلوا على اسم الله، فأكل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأكلوا حتى شبعوا، ثم شربوا عليه الماء، ثم أمر بها فحبست، فلما كان اليوم الثاني جاء بها فقال: أليس هؤلاء أكلوا ذلك السم بحضرتك؟ فكيف رأيت دفع الله عن نبيه وصحابته؟ فقالت: يا رسول الله كنت إلى الآن في نبوتك شاكة، والآن قد أيقنت أنك رسول الله حقا، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك عبده ورسوله وحسن إسلامها[1].

والدروس المستخلصة من هذه الحادثة:

1- ضرورة الاتباع الدقيق والواعي للقيادة الحقة الرسالية كما جسده أمير المؤمنين (عليه السلام) لقيادته المتمثلة برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والذي حفظه من الهلاك بعكس البراء بن معرور الذي أوقع نفسه بالهلكة.

2- بذل النصح والتأكيد على ضرورة إتباع القيادة الرسالية في كل شيء وهذا ما قام به أمير المؤمنين (عليه السلام).

3- الطاعة المتناهية واعلى درجات الثقة بالقيادة الرسالية – بعد تشخيصها بدقة – وهذا ما جسده أمير المؤمنين (عليه السلام) حينما أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالأكل من الشاة المسمومة … .

ومما تقدم أنه علينا أن لا ننخدع بالمظاهر والدعوات … ما لم نتعرف على رأي القيادة الحقة وموقفها منها لأن الكثير من هذه الدعوات يكون ظاهرها حسن ولكنها تستبطن السم الزعاف …

فباتباعنا القيادة الحقة ننجو من الفتن ومكائد الأعداء ونحافظ على حياتنا والأهم من ذلك نحافظ على ديننا ولا نخسر آخرتنا.

فعلينا الاتباع الدقيق والواعي والطاعة والتسليم والثقة بالقيادة الحقة …

المصادرـــــــــ

[1] بحار الأنوار ج17 ص317-319.

الحلقات السابقة:

1- رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يكشف أسهل السبل لتماسك المجتمع وإشاعة المحبة بين أفراده

https://www.facebook.com/loversonhuman/posts/pfbid0diWQ1MjdE9JYJKQyw4z1SNcnTraBpdAvP8QzYknxcQ7rb6qXRZpFmTZEM26ZYE9vl

2- رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يبين أبرز معالم القيادة الرسالية

https://www.facebook.com/loversonhuman/posts/pfbid02Hn5fTKb38T8rxRnp37LF5MSk5gQJsvan5EF51g67Tb6KfHV1qq9wQznBKL7bES8il

 

محمد النجفي

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية