البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

دروس أسرية من مدرسة النهضة الحسينية , بقلم أم محمد الموسوي

دروس أسرية من مدرسة النهضة الحسينية , بقلم أم محمد الموسوي

01 سبتمبر 2019
396 منذ 7 سنوات

يحتار القلم … حين يريد أن يخط حروفا تحكي دروسا وعبرا من كربلاء
سيدي يا أبا الأحرار أي جانب من جوانب الحياة لم تعطي ثورتك فيها دروسا وحكما وعبرا

كنت ولا تازال درس السماء الذي يعجز الكون عن مجاراته وكشف كل أسراره… .

لنكتب بخجل سيدي قصصا من ساحة ثورتك المباركة… فمهما وصفت أقلامنا فهي مقصرة

((أسرة زينب عليها السلام أسرة التضحية ونكران الذات ))

لقد كان للجميع دورا في معركة كربلاء التي قادها الإمام الحسين “ع” ضد أعدائه، فالرجل والطفل والمرأة والشيخ كل أدى دوره.

ودور المرأة كان بارزا وأخذ حيزا كبيرا في هذه المعركة، وعلى رأس هؤلاء النساء اللاتي كن في كربلاء، السيدة زينب بنت الإمام علي “ع”.

السيدة زينب كانت المرأة الأبرز في معركة الطف، وكانت بعد قتل أخيها الحسين “ع” مثلت الدعامة وبذلت كل ما في وسعها للحفاظ على العائلة الحسينية

ولقد شاء الله ( تعالى ) أن تقترن العقيلة زينب بواحد من أعظم وأنبل شباب الهاشميين وهو ابن عمها عبدالله بن جعفر بن أبي طالب .

وكانت هذه الأسرة الكريمة المكونة من عقلية الطالبين وفخرها زينب بنت علي عليها السلام ومن عبدالله بن جعفر ذلك البطل الهمام (ع), من أكثر الأسر التي يستمد منها الدروس العظام… فنحن نشهد اسرة يسودها الانسجام والتضحية والفداء وبذل النفس ,

فعلى الرغم من ان عبد الله بن جعفر لم يشارك مع الحسين ع في معركة الطف حيث ذكرت كتب التأريخ أنه كان مكفوف البصر …
إلا أنه كانت السيدة زينب ع وابنيها على رأس الركب الحسيني مما يدل على عظم التضحية التي قدمها زوجها عبدالله ع … فنحن نشهد في مجتمعنا الكثير من الرجال اللذين يحرمون زوجاتهم من الكثير من فرص الخير لا لسبب إلا لكونهم لايسيرون فيه… في حين نرى أن هذا البطل الهاشمي قدم مصلحة الإسلام ونصرة الدين على نفسه فلقد أرفق زوجته وأولاده الركب الحسيني وهو يعلم أنهم يسيرون نحو الموت والسبي ..

وتنقل كتب التاريخ… أن عبدالله بن جعفر لما نعي إليه الحسين ع ، وبلغه قتل ولديه عون ومحمد كان جالساً في بيته ، ودخل عليه الناس يعزونه فقال غلامه أبو اللسلاس : هذا ما لقينا من الحسين .

فحذفه عبدالله بنعله ، وقال له : يابن اللخناء للحسين تقول هذا والله لو شهدته لما فارقته حتى أقتل معه ، والله إنهما لمّما يسخى بالنفس عنهما : ويهون عليّ المصاب بهما إنهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسيين له صابرين معه .

ثم إنه أقبل على الجلساء فقال : الحمد لله أعزز عليّ بمصرع الحسين إن لم أكن واسيت الحسين بيدي فقد واسيته بولدي .(1)

ولم تذكر كتب التاريخ والسيرة أن السيدة زينب عليها السلام قد نعت ولديها مثلما نعت أخيها الحسين ع أو أخيها العباس ..رغم اننا نعلم جيدا بان اغلى شيء لقلب الام هو الولد.

وهكذا نجد بأن هذه الأسرة الكريمة ..ضربت لنا أفضل دروس الفداء والتضحية بالنفس وانكار الذات ..من أجل نصرة الدين وإعلاء كلمة الحق, فلو أن جميع أسرنا وضعت هذه الأسرة نصب عينيها لتجاوزنا الكثير الكثير من المشاكل التي سببها حب الذات وتقديم المصلحة الفردية.

(1)المصدر: ( معجم رجال الحديث ) السيد الخوئي ج 10 ، ص 138 .

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية