حسين المرعبي
فَكُنَّا عِندَهُ مُسَلِّمِينَ بِفَضلِكُم وَمَعرُوفِينَ بِتَصدِيقِنا إياكُم، …..، حَتّى لا يَبقى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيُّ مُرسَلٌ وَلا صِدِّيقٌ وَلا شَهِيدٌ، وَلا عالِمٌ وَلا جاهِلٌ وَلا دَنِيُّ وَلا فاضِلٌ وَلا مُؤمِنٌ صالِحٌ وَلا فاجِرٌ طالِحٌ وَلا جَبّارٌ عَنِيدٌ وَلا شَيطانٌ مَرِيدٌ وَلا خَلقٌ فِيما بَينَ ذلِكَ شَهِيدٌ إلاّ عَرَّفهُم جَلالَةَ أمرِكُم وَعِظَمَ خَطَرِكُم وَكِبَرَ شَأنِكُم وَتَمامَ نُورِكُم وَصِدقَ مَقاعِدِكُم وَثَباتَ مَقامِكُم وَشَرَفَ مَحَلِّكُم وَمَنزِلَتِكُم عِندَهُ وَكَرامَتَكُم عَلَيهِ وَخاصَّتَكُم لَدَيهِ وَقُربَ مَنزِلَتِكُم مِنهُ.
شذرات معرفية سريعة
1- لعلك تسأل في نفسك ما سر حبي وعشقي لأهل البيت (عليهم السلام) ومنذ طفولتي ولماذا خلقني الله من أبوين شيعيين وما سر بغض أعدائهم لهم، الجواب ينبغي أن نفهمه بمعيارين معيار العلم الإلهي، ومعيار الخلق الأول فالعلم الإلهي لا يحده زمان أو مكان، وهو تعالى يعلم بك قبل أن يخلقك في عالم الدنيا وما الذي تختاره أنت بنفسك ولذلك يعطي كل ذي حق حقه، والمعيار الثاني الخلق الأول فكلنا قبل أن نخلق خلقنا في عالم الذر وقد عرضت علينا الولاية فمنا من قبلها ومنا من رفضها فمن قبلها طيب الله خلقه وطينته كانت من فاضل طينة أهل البيت (عليهم السلام) فنحن منهم بدمنا ولحمنا وروحنا فكيف لا نعشقهم وقلبنا ينبض بهم ومنهم…
2- كل المخلوقات من صالح وطالح وشيطان وجن وأنس اطلع على مقامات أهل البيت وعرف يقينا منزلتهم عند الله وكرامتهم عليه هذا كله في الخلق الأول، ولكن بعضهم رغم معرفته بمنزلتهم وكرامتهم ولخبث سريرته وحبه للانحراف والفساد باختياره رفع لواء البغض والعداوة لأهل البيت (عليهم السلام) وقد يكون أحد بواعث هذا البغض أو الأحقاد عليهم هو الحسد لهم لما كرمهم الله به وفضلهم..
3-أهل العداوة درجات فمنهم من قاد الانحراف في ذلك العالم وأسس أساس الظلم والجور وكان رأس الأفعى ومنهم من أعانه وشايعه وبايعه وتابعه كما في زيارة عاشوراء (اللهم العن العصابة التي جاهدت الحسين وشايعت وبايعت وتابعت على قتله…) (بَرِئتُ إلى اللهِ وَإلَيكُم مِنهُم وَمِن أشياعِهِم وَأتباعِهِم وَأوليائِهِم) وفي الزيارة العاشورائية غير المشهورة (وَأوجِب عَلَيهِم وَعَلى كُلِّ مَن شايَعَهُم وَبايَعَهُم وَتابَعَهُم وَساعَدَهُم وَرَضِيَ بِفِعلِهِم وَافتَح لَهُم وَعَلَيهِم وَعَلى كُلِّ مَن رَضِيَ بِذلِكَ لَعَناتِكَ )، وكل مخلوق وضع في الموضع الذي يستحق فمنهم من وضع في موضع يؤذي سيدة نساء العالمين ويعتدي عليها وعلى دارها، ومنهم من وضع في موضع يعتدي على شيعة أهل البيت كما هو الحال في زماننا هذا، فبعض النواصب يقولون نحن نحب أهل البيت ولكنهم عملياً يكفرون ويقتلون شيعتهم فالمؤسس للعداوة والمتابع له كلاهما ملعوناً، وكما في زيارة عاشوراء (وَأَبْرَأُ إِلى الله وَإِلى رَسُولِهِ مِمَّن أسَّسَ أساسَ ذلِكَ وَبَنى عَلَيهِ بُنيانَهُ وَجَرى في ظُلمِهِ وَجَورِهِ عَلَيكُم وَعَلى أشياعِكُم) فقوله (عليكم وعلى اشياعكم ) تشمل جميع من يدعي زوراً أنه يحب أهل البيت إلا أنه يقتل شيعتهم.
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية