اقيمت صلاة الجمعة في ميسان بامامة الشيخ كامل الدراجي والذين ابتدأ خطبته بقول الله تبارك وتعالى (إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا)
#وقال تطرأ على حياة الانسان تحولات كبيرة وتغيرات متعددة تقلب حياته راساً على عقب سلباً او ايجاباً.
“فبشر الحافي” كان من اغنياء بغداد وكان متمرداً على كل شيء يتعاطى الخمر ويفعل الموبقات وقد تغير بفضل كلمة من الامام الكاظم (عليه السلام).
والحر الرياحي كان قائد لجيش الكوفة ولكن بموقف واحد تحول من عدو للأمام الحسين (عليه السلام) الى جندي في خندقه.
والشمر كان محباً لأمير المؤمنين (عليه السلام) وكان جريح معركة صفين ولكن تحول من جانب الى جانب اخر فصار ابغض الناس لأمير المؤمنين واهل بيته.
وفي حياتنا المعاصرة ايضا توجد تحولات فالشاعر الكبير الجواهري كان رجل متدين ويرتدي العمامة وفي لحظة خرج حاسر الراس فقال لهم القيت العمامة بالقمامة واتخذ منحى اخر في الحياة.
فكم من صالح ختم حياته بسوء وكم من سيء ختم حياته بإحسان وان العبرة بالخواتيم.
واشار كيف يمكن ان نحصن انفسنا في المواقف الكبرى وكيف نختار الموقف الصحيح؟
#وبين علينا ان نربي انفسنا على المقدمات الصحيحة لكي تكون النتائج صحيحة في الامتحانات الصعبة.
فالمواقف لا تولد بتاتاً وما يحدث عند بعض الناس ان الموقف الذي يتخذه الانسان في لحظة من لحظات حياته ليس من خلق تلك اللحظة بل هو تراكم عدد هائل من دوافع واسباب قد تكون مقدمات لاتخاذ مواقف.
فمن سلك طريق قاده الى حيث ينتهي لا الى حيث يريده هو.
#واختتم الشيخ الدراجي خطبته بالتأكيد على ضرورة الانتباه جيدا لا نفسنا وعوائلنا على المستوى الفكري والسلوكي ويجب ان نشجع البدايات الصغيرة لكي تترتب عليها مواقف صحيحة ونبتعد عن البدايات الخاطئة حتى لا تترتب عليها مواقف خاطئة والحمد لله رب العالمين.