الشيعة واقعاً لا يفارق ذكر الله ألسنتهم؛ ولهذا تجفّ شفاههم وتذبل، وهم ليسوا من أهل التخمة؛ ولأنّهم يصومون الأيّام متتالية تكون بطونهم خاوية.
وعندما تنظر إلى وجوههم ترى آثار الإعراض عن الدنيا وعدم التعلّق بها والنورانيّة والتوجّه إلى الله تعالى ظاهرة فيها، وهم في الليل يتخلَّون عن أمور الدنيا وينشغلون بالعبادة، وفي النهار يُؤدّون تكاليفهم الاجتماعيّة ببسالة وشجاعة كالأسود.
وعندما يُسدِل الليل ستار سواده على الأرض، ويُغطّي الظلامُ كلّ مكان، يعقد عباد الله تعالى السالكون مآزر على أوساطهم ببساطة متناهية، ويُلقون أردية على كواهلهم، أي يرتدون ثياباً بسيطة، ويقفون للعبادة،
ودموعهم تجري دائماً في الصلاة، وهم يتوسّلون بالله تعالى بالنحيب والعويل، يطلبون منه عزّ وجلّ تخليصهم من غضبه ومن نار جهنّم وأسر الشهوات والأهواء والشيطان.
خصال المفلحين
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية