من يترك العمل الإسلامي في جميع الحقول المتاحة بحجة اللجوء إلى الكهف المعنوي فهو من الذين خذلوا صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف ونصروا الشيطان الغوي الرجيم وبذلك سيكون قد ترك الكهف المعنوي وسيكون في معرض النقصان ، ورد في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: (من استوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان آخرُ يوميه شرَّهما فهو ملعون ، ومن لم يعرف الزيادة في نفسه كان إلى النقصان أقرب ، ومن كان إلى النقصان أقرب فالموت خيرٌ له من الحياة) (أمالي الصدوق: 766) .
قال المرجع اليعقوبي دام ظله: (إنني أسمع عن البعض أنه حينما تعرض عليه مسؤولية دينية معينة كإمامة الجماعة أو التدريس فإنه يرفضها ظنا منه أن ذلك تورع وحفظ للنفس من الرياء والعجب ونحوها ، وهو قد يكون حسن النية وقد يكون (حاله) يقتضي ذلك لكن هذا تصرف سلبي وتحقيق لمراد الشيطان بلباس الدين ، فإن إبليس لا يريد أن يعبد الله تبارك وتعالى {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} فحينما تنسحب من الأعمال الإيمانية فقد أعطيت لإبليس مراده ووقعت في حبائل خدعه ….
إن التصدي للمسؤولية فرصة لتحقيق التكامل ، والارتقاء في سلم التكامل يحصل من أعمال ورياضات فردية ويحصل بدرجة أكبر من خلال الانخراط في العمل الجماعي وأداء الوظائف الإجتماعية .
إنكم حين كرستم أنفسكم لخدمة الدين وإعلاء كلمة الله تعالى وحفظ مصالح الناس أصبحتم من أنصار الإمام الموعود ومن الممهدين له .
السيد رسول الياسري