آن استقامة الثقافة الدينية ترتكز على الفكر الإسلامي الأصيل وعلى حملة ذلك ( الفقهاء والعلماء والخطباء ) وبهذين الركيزتين تصان الثقافة الإسلامية ويحفظ المجتمع الإسلامي من التعرب والاغتراب الفكري والتشكيك ..
ولكن ما نشاهده اليوم من تراجع في ثقافة المجتمع او الشباب بصورة خاصة هو بسبب عدم الأخذ من المصدر الأصيل على مستوى الركيزة الأولى(الفكر الحق) وعلى مستوى الركيزة الثانية (حملة الفكر الاسلامي) حيث تأثر الكثير ببعض الشخصيات التي لم ولن تذق طعم الفكر الإسلامي الأصيل وإنما تكلموا بكلام مزخرف يشبه قول أهل العلم والتقوى والأسوء من ذلك أن بعضهم يحاول أن يطرح نفسه بأنه العالم الوحيد الذي يعرف منهج أهل البيت عليهم السلام
حتى أصبح الشاب لا يحترم أهل العلم والعلماء والفقهاء لما يحمله من صورة سيئة عنهم اما انه يتصور أنهم ليسوا من اهل العلم والدين كما صور له ذلك أدعياء العلم والحقائق وأما أنه يرى أنهم من أهل المنافع الشخصية والمتاجرة الدينية كما دس ذلك أعداء الدين الحنيف عبر أبواق الدجل والفتن والتحريف.
كما أن تلك الأبواق الأدعياء متعددة في الفقه والعقيدة والتاريخ والفكر وكل جهة أو شخصية تمارس دورها في أبعاد الشباب والمجتمع عن الثقافة الإسلامية الرسالية الحقيقية
وفي قبال هذه الأمواج والفتن والأصوات الباطلة تجد اننا لازلنا لا نعرف الخطر الحقيقي الذي يهدد المجتمع الإسلامي والثقافة الإسلامية حيث أن تلك الابواق الباطلة ستصنع من الشباب جيوشا تحمل الفكر التكفي ري لكن بثوب التشيع لمحاربة التشيع وربما ينتج من ذلك الفكر التكفي ري جماعة كثيرة تمارس أعمال الارهاب والقتل لأنها تمارسه قربة إلى الله تعالى.
لذلك علينا أن نبحث عن الحلول ونخرج من دائرة عبدة الذوات لنحمل صفة الدعاة إلى الله تعالى فلا نتصارع ونتخاصم بسبب الاختلاف في التقليد أو القيادات والأحزاب لأن ثقافتنا في خطر وشبابنا في هاوية ودعاة الفتن لن يتركوا عملهم وهدفهم طرفة عين.
فلماذا لا نبذل جهودنا في الدعوة إلى الله تعالى والحفاظ على الثقافة الإسلامية والثوابت الدينية وحماية الشباب من خدع الثقافة الوهمية..لماذا لا نكشف للمجتمع ان المرجعية هي الطريق الشرعي الوحيد في زمان الغيبة
لماذا لا نكشف للناس أن الثقافة الإسلامية (العقيدة والفقه والأخلاق) لا تؤخذ ممن هب ودب واستغل حب الشباب لأهل البيت عليهم السلام وفطرتهم الصافية ليبعدهم عن خط أهل البيت عليهم السلام الذي تمثله المرجعية الدينية.
إن كل عالم وخطيب ومفكر وكاتب وباحث يتحمل مسؤولية الدفاع عن أصالة الثقافة الإسلامية وحفظ المجتمع من الفتن والأفكار الباطلة التي تلبس لباس الحقيقة في الاعلام فقط
الشيخ احمد العتابي