البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

بتول عرندس تكتب: من هو صديقك؟!

بتول عرندس تكتب: من هو صديقك؟!

28 يناير 2021
230 منذ 5 سنوات

الصداقة، عنوانٌ عريضٌ ومتشعبٌ يستدعي الكثير من المتابعة والتحليل والدراسة، ﻷهمية هذا الرباط بين البشر عامةً، وثانياً، للدور الذي يؤديه في تقوية الدعائم الإجتماعية وتقدم الأمم إذ أنه لا يقومُ إلا بتكافل الأفراد وتعاونهم، ويخفف بالتالي من أي إحتمال للشقاق والإختلاف والتفرق.

هذا الرباط العظيم تعدى حدود الإنسان، فنرى جماعات النباتات والحيوانات، بمختلف أصنافها تتعايش معاً، وتعمل معاً، ويدعم بعضها الٱخر، في مختلف الأمكنة والأزمنة والظرف.

ويمكن القول بأن الصداقة كالأخوة تماماً، إلا بإختلاف الصلة البيولوجية. أخوةٌ بكلِ ما للكلمةِ من معنى، شرط أن تكون قائمة على قواعد قوية ومتينة، ونوايا صادقة وواضحة، بعيداً عن المصالح والكذب والنفاق والإهمال والتقصير.

أن تكون صديقاً، أو أن تثق بصداقةٍ أحد، لا بد أن توظّف العقل والمنطق والمبدأ في المقام الأول. وأن لا تنجر وراء قلبك أو عواطفك، سريعةُ العطبان. مما لا شك فيه أن يتعايش البشر في مجتمعٍ واحد تقوم في بينهم علاقاتٌ متنوعة تقوم على الإحترام والود والرحمة والتسامح والتقبل والتعاون.

ولكن من هو صديقُك بينهم؟! تمهل في إنشاء صداقاتٍ لا تدوم، ولا تفتح قلبك ﻷيٍ كان فالناس تحبُ أن تسمع فقط، وقلةٌ هم الذين يساعدونك في تخطي العقبات، بعيداً عن الوعظ. صديقُك الحقيقي، وإن وجد، هو الذي ينتظرُك في كل وقت، الذي يعرفك ويعرفُ شؤونك دون أن تتحدث، هو الذي يعالج مشاكلك، بطلبٍ واحد، وبأكثر الأساليب صدقاً وسريةً وحكمةً

إنه الله، الصديق والخليل، المعالج النفسي، والطبيب الشافي، الناصحُ والمرشد، وأكثر.. فحذار من أن تسأل غيره، حذار من تكشف سراً لغيره. هو صديقُك بالأمس واليوم وغداً، لا تبدله الظروف، حتى وإن لم تحفظ صداقتكم، حتى وإن غفلت عنه.

نحيا جميعاً، في مجتمعاتٍ، جعلنا الله شعوباً مختلفة لنتعارف ونعمل معاً، ﻷن نكون يداً واحداً، وجسداً واحداً. ويفترض في جميع الأحول، سيئُها وأحسنها، أن نحب بعضاً بعضاً، أن نزور المريض، ونطعم الجائع، ونفرّج هم المكروب. أن تكون صداقاتنا هدّافة، مثمرة إجتماعياً، بنّاءة دينياً، تطلعاتها رسالية محمدية حسينية مهدوية. أحسنوا لأخوانكم وأخواتكم، أصدقائكم وصديقاتكم، احبُوا بصدق وإخلاص وموضوعية.

وإياكم والبهتان والنميمة والغيبة، وقول الزور والكذب، فغداً نقف وقغة حسابٍ لدى عزيزٍ مقتدر، سيحاسبنا على وقتنا فيما قضيناه وعن عمرنا فيما قضيناه. أخلصوا يُخلص لكم، وإرحموا ترحمون. رسالتي الأخيرة أعزائي، ضعوا حداً لكل الأمور في حياتكم وابقوا في خط الأمان. فالصداقة ليست أكثر من علاقة مودة وتراحم، قد تتطلبُ أحيانا ظروفنا المشورة والأخذ بالنصح، إلا أننا نحتاج في أكثر الأوقات إلى أن نحتفظ باكثير الكثير من الخصوصيات، أن لا نكون بيوتنا محطات للنقل العام، وأن لا تكون حسابتنا في مواقع التواصل {اللإجتماعي} أسواقاً لعرض تفاصيل حياتنا اليومية ومشاكلنا.

إجعلوا لله المساحة الأكبر في حياتكم، ونجنبوا لقاءات الغيبة. وقولوا كلمة الحق أياً كانت، ﻷنكم مسؤولون ومحاسبون.

بقلم: بتول عرندس

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

الفقهاء حصون الإسلام

لله درك ما أعظمك.. اليعقوبي يستشرف حرب التسقيط ونتائجها

المرجع اليعقوبي شيخ فقهاء النجف الأشرف والأعلم..

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية