لا يخفى على المتابع الكريم أن المصابين بمرض سرطان الدم (اللوكيميا) وفقر الدم البحري (الثلاسيميا) يعانون من الإهمال الحكومي والمناشدات المستمرة لهاتين الفئتين خير مثال على ذلك وقد وصل الإهمال الحكومي في كثير من الفترات إلى عدم توفير أكياس الدم لمرضى (الثلاسيميا) حيث يوجد كثير من المتبرعين نتيجة للحملات التي تقوم بها المراكز الثقافية والجمعيات الخيرية والمواكب إلا أن نقص أكياس الدم يحول دون اتمام ذلك فضلا عن عدم توفير الأدوية الخاصة بهم …
لهذا جاءت المبادرة الكريمة لسماحة المرجع اليعقوبي مستثمرا ذكرى اليوم العالمي للطفل للمساهمة في انقاذ أطفال العراق المصابين بسرطان الدم وفقر الدم البحري (الثلاسيميا)[1] لأن لعن الظلام لن يحل المشكلة إنما علينا أن نوقد شمعة في هذا الظلام وقد أوقدها المرجع اليعقوبي وهذا هو ديدنه فكان بحق مقتديا بأمير المؤمنين (عليه السلام) روي عنه (عليه السلام) أنه قال: والله ما أمرتكم بطاعة إلا وقد ائتمرت بها ولا نهيتكم عن معصية إلا وقد انتهيت عنها[2]. وعنه (عليه السلام) قال: إني لأرفع نفسي أن أنهى الناس عما لست أنتهي عنه، أو آمرهم بما لا أسبقهم إليه بعملي[3].
فلم يترك سماحته أي عذر للمواطنين لعدم المشاركة في هذه الحملة المباركة
فسماحته قد تبرع بجهاز فصل مكونّات الدم بعد شكوى المؤسسة الصحية في البصرة من عدم كفاية الأجهزة الموجودة ليكون خير قدوة لأصحاب الأموال والمحسنين للاقتداء به فدعاهم سماحته (لاستثمار أموالهم في الصدقات الجارية، ومنها توفير أجهزة فصل مكونات الدم لتلافي النقص التي تعاني منه القطاعات الصحية المختصة. )
ورب قائل يقول لستُ من أصحاب الأموال الضخمة ولا يمكنني شراء هذه الأجهزة ؟
أقول له:
إن سماحة المرجع اليعقوبي قد تبرع بالدم لأجل المصابين ويمكنك كما يمكن لكثير من العراقيين التبرع بالدم وهذا لا يحتاج إلى أن تكون غنيا ولديك أموال …
ورب قائل يقول: أني رغم فقري لا يمكنني التبرع بالدم لأسباب صحية فكيف يمكنني المشاركة بهذه؟
فأقول له: يمكنك نشر هذه المبادرة المباركة أو نشر حملات التبرع بالدم وتكون بذلك قد أديت ما عليك وكنت من المحسنين وكنت شريكا في ثواب كل من ساهم في هذه المبادرة الذين تبرعوا بأجهزة خاصة أو وبالدم أو قاموا بحملات التبرع عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من أحب قوما حشر معهم، ومن أحب عمل القوم أشرك في عملهم[4].
فشارك بأي صورة من الصور أعلاه وكلما زادت صور مشاركات كنت أكثر اجرا …
روي عن الإمام علي (عليه السلام) أنه قال في حديث له: إن الله أخفى أربعة في أربعة: أخفى رضاه في طاعته، فلا تستصغرن شيئا من طاعته، فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم …[5]
فلا تقللوا من شأن أي طاعة فإنكم لا تعلمون أيها جعلها الله تعالى سبباً لشمول ألطافه فقد اخفى رضاه في طاعته كما اخفى سخطه في معصيته فلا تعلم أي معصية تكون القاصمة والضربة القاضية التي تؤدي إلى الطبع على القلب بحيث لا تنفعه الهداية والعياذ بالله تعالى[6].
نسأل الله تعالى بحق محمد وآل محمد أن يوفقنا لما يحب ويرضى
المصادرــــــــــــــ
[1] الموقع الرسمي لسماحته:
https://yaqoobi.com/arabic/index.php/permalink/844997.html
[2] تأويل الآيات الظاهرة ص124.
[3] ميزان الحكمة ج3 ص1949.
[4] بحار الأنوار ج65 ص131.
[5] ميزان الحكمة ج3 ص1818.
[6] معالم التنمية البشرية في الفكر الإسلامي، المرجع اليعقوبي، ص82.
محمد النجفي