أولاً -دور الخطباء والمبلغين:
أ -ضرورة الاهتمام والتركيز على توعية الجمهور الحسيني توعية ثقافية فكرية منهجية تفهم أهداف ومبادئ النهضة الحسينية وتركز على الدروس والعبر التي تفيد المجتمع في زماننا هذا والتركيز على توظيف النهضة الحسينية بالاتجاه الصحيح بما تتناسب والزمان الذي نعيشه والابتعاد عن الأمور الكلاسيكية القديمة التي لا تتلاءم وروح العصر فإن لكل زمان مقوماته وأدواته وثقافته والمبلغ والخطيب الناجح هو من يوظف تلك الأهداف العظيمة بشكل يتناسب الزمان والمكان الذي يعيشه المجتمع، كي تكون النهضة الحسينية متجددة في كل زمان ومكان فمراعاة الزمان والمكان أمران لا ينفكان عن مسألة التبليغ، الذي لابد لكل خطيب ومبلغ مراعاتهما.
ب -على الأخوة الخطباء والمبلغين التركيز على مبادئ النهضة الحسينية ولا سيما الهدف الأساسي من النهضة وهو (( الإصلاح )) فالإمام الحسين لم يخرج على طاغية زمانه إلا لتحقيق الإصلاح في الأمة وهو برنامج يبتدئ بالفرد مروراً بالأسرة ثم المجتمع وعلى كافة النواحي، وبيان أن الإنسان إذا أراد أن يكون حسينياً فعليه بإصلاح ذاته أولاً وأسرته ثانياً،، لينطلق بعدها لتكوين مجتمع صالح الذي هو عبارة عن مجموعة أسر وأفراد.
والابتعاد عن المواضيع التي لا قيمة لها ولا أثر لها في إعداد الفرد إعداداً حسينياً كالتركيز على الأحلام وسرد القصص التاريخية التي لا تتلاءم مع زماننا الحاضر، ولا بأس بالقصص الهادفة الواقعية مع عدم الإكثار منها أو صرف وقت المحاضرة عليها بشكل كبير.
وكذلك عدم التركيز فقط على الجانب العاطفي بل لابد من تحريك العقول ومخاطبة العقول لا أن تحول المجالس إلى مجالس بكاء ونحيب ولطم فقط مع إفراغ المحاضرة من قيمتها؟؟؟ وكان الإمام الحسين استشهد فقط لنبكي عليه أو نلطم الصدور نعم البكاء جيد وله أثر، ولكن النهضة الحسينية نهضة فكر وعقل لا عاطفة وبكاء فكما أن الحسين شهيد فهو ثائر، وكما أنه مظلوم فهو منتصر، إن تحويل المجالس إلى مجالس بكاء ولطم نظهر بذلك الإمام الحسين عليه السلام بمظهر الذليل والعياذ بالله وهو الذي صرخ بوجه الطغاة ((هيهات منا الذلة))، نحن بحاجة إلى وعي وبصيرة أكثر من إشعال الجانب العاطفي ومحرم فرصة لاستثمار الطاقات خاصة الشبابية لتوجيهها بالوجهة الحسينية الصحيحة خاصة في هذا الزمان الذي ركز فيه أعداء الإسلام كل جهودهم لمحو الإسلام المحمدي الأصيل.
وعلينا أن نعي مسألة مهمة وهي أن الإمام الحسين بدمه الطاهر حفظ الإسلام فلنركز على دور الحسين في الحفاظ على الرسالة، إذاً أخوتي الأفاضل أحيوا عقول الناس أحيوا عقول الناس فنهضة الحسين نهضة عقل وفكر وتحرير من الفكر الفاسد والثقافات الفاسدة .
ثانياً-دور الشعراء والمنشدين:
يجب على الشعراء والمنشدين أن يكتبوا القصائد الهادفة التي تهتم بإيصال الفكر النهضوي الحسيني لا مجرد كلمات وألحان تثير العواطف فقط وتهتم بجانب الألحان مع فراغها من المحتوى الهادف بل وللأسف أن بعض القصائد تسيء إلى نهضة الحسين (عليه السلام)، لأنها بعيدة كل البعد عن الواقع والحقيقة وهي تؤدي إلى تحريف وتشويه الصورة الحقيقية، ونحن نعلم أن دور المنشدين دور كبير لما لهم من أثر ولما لهم من جمهور خاصة في أيام محرم وصفر فعليهم مراعاة الدقة في اختيار الكلمات ومحاكاة الواقع بعيداً عن الخيال الأوهام واستثمار هذه الفرصة في نشر الوعي من خلال هذه القصائد، فإن اغلب الشباب يهتمون بها بل يحفظونها ويرددونها فكم إذا يكون لها من أثر على سلوكهم فيما لو كانت هذه القصائد قصائد هادفة تنشر الوعي الحسيني بين الناس.
السيد سعد أحمد الأعرجي
١٧ / ٧ / ٢٠٢٣ م.
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية