البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

الغيرة السلبية والايجابية بين الزوجين.. الشيخ ميثم الفريجي

الغيرة السلبية والايجابية بين الزوجين.. الشيخ ميثم الفريجي

08 يونيو 2020
428 منذ 6 سنوات

الغيرة: سلوكٌ غريزي، وانفعالٌ اجتماعي يطرأ على الفرد في بعض حالاته نتيجة لأسباب معينة عرفت بمناشيء الغيرة، وهي متعدّد منها: شدة الحب، والخوف من فقد الاخر، و دفع الريبة عنه، و عدم الأمان عليه، والحرص في الانفراد به، وغيرها..

وهي عامة قد تكون بين الزوجين، أو بين الأم وولدها، والأخت وأخيها، والبنت ووالدها، والصديق وصديقه، بل قد تسري الى الأطفال بدرجة اللاشعور لتغطية الجانب الغريزي كما يحصل بسبب المولود الجديد.

وقد تكون الغيرة في حدود هذه المناشيء طبيعية لاتتجاوز الحد العقلائي ، وانما هي موجودة في المجتمع كسلوك ، وظاهرة ، وانفعال اجتماعي .

ولكن الحذر عندما تتحوّل إلى حالة دائمة لدى الفرد تخرج عن حدها الطبيعي العقلائي، وتصل به الى حد المرض.

ومن بين أهم وأخطر مظاهر الغيرة هو ما يجري بين الزوجين.

والمتتبّع للأدلة الشرعية ، وروايات أهل البيت (عليهم السلام ) في هذا المجال يجد أنها تؤكّد على أحقّية الزوج بهذا الشعور دون الزوجة، فنجد مدحاً وثناءً على غيرة الزوج على زوجته، بل هي راجحة وواجبة عليه فيما اذا كانت بالحد العقلائي المقبول.

وقد ورد الذم في حق الرجل الذي لا يغار، و وصف بأنه صاحب قلب منكوس.

فعن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام ) قال: ( إذا لمَ يغر الرجُل فهو منكوس القلب )

وعنه (عليه السلام ) قال: ( ليسَ الغيرةُ إلا للرجال أما النساء فإنما ذلك منهن حسد والغيرة للرجال ولذلك حرم للنساء إلا زوجها، وأحلّ للرجل اربعاً، فإن الله أكرم من أن يبتليهن بالغيرة، ويحلّ للرجل معها ثلاثة).

وعن الامام الباقر ( عليه السلام ) قال: (غيرة النساء حسد ، والحسد هو أصل الكفر ان النساء إذا غرْن غضبْن ، وإذا غضبن كفرن إلا المسلمات منهن ).

وعن رسول الله (صلى الله عليهِ واله وسلم) يحكي صفات أبيه خليل الله ابراهيم (عليه السلام) قال: (كان أبي ابراهيم غيوراً وأنا أغير منه ، وأرغم الله انفَ من لا يغار من المؤمنين).

فالغيرة إذن صفة نبي الله ابراهيم -عليه السلام- وصفة رسول الله محمد (صلى الله عليه واله وسلم )، فعلى المؤمن الاقتداء بذلك لتكون الغيرة صفة له.

وممّا تقدم يتضح لنا أن الله تعالى لم يشرِّع الغيرة للنساء ، وانما شرعها للرجال فقط فيلزم الزوجة المؤمنة ان تترك الغيرة السلبية على زوجها لانها منهي عنها شرعا ، وقد تضر بكيان اسرتها وتهدّده الى الزوال كما نشاهد ونسمع ذلك في المجتمع مع الاسف.

ويمكن للزوجة أن تجعل غيرتها غيرةً إيجابية ممدوحة، وذلك بمزيد من الاهتمام بزوجها، وبيان محبتها اليه، وتوفير الأجواء العاطفية المناسبة له التي تغنيه عن التفكير بغيرها بحيث تستوعب جميع عاطفته، ومشاعره، وتطلعاته.

وعلى الزوج ان يُحسن التصرف مع زوجته، فالمرأة كيان عاطفي حساس بامتياز، فلا يتسبَّب بأذكاء جانب الغيرة، وتفعيله لديها، وليحافط على البعد العاطفي معها، ولِيُشعرها بحبِّه لها، واُنسه بها، وله في ذلك الاجر والثواب بأدخال السرور عليها، وامتثال وصية رسول الله (صلى الله عليه واله ) بها وتطبيق قول الله تعالى: (( وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ )) النساء : 19

الشيخ ميثم الفريجي

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية