البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

الصوم وجهاد النفس

الصوم وجهاد النفس

06 مايو 2020
320 منذ 6 سنوات

الصوم وجهاد النفس .. بقلم الشيخ الاستاذ عماد العلياوي: 

ولما كان الصوم لله تبارك وتعالى، كما في الحديث :” الصوم لي وأنا أجزي عليه “كان الصبر على مجاهدته، مرابطة في سبيله : “وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ” (العنكبوت:69).

فكان جهدا وجهادا، كما عن أمير المؤمنين عليه السلام :” مَا حَرَسَ اَللَّهُ عِبَادَهُ اَلْمُؤْمِنِينَ بِالصَّلَوَاتِ وَ اَلزَّكَوَاتِ وَ مُجَاهَدَةِ اَلصِّيَامِ فِي اَلْأَيَّامِ اَلْمَفْرُوضَاتِ تَسْكِيناً لِأَطْرَافِهِمْ وَ تَخْشِيعاً لِأَبْصَارِهِمْ وَ تَذْلِيلاً لِنُفُوسِهِمْ وَ تَخْفِيضاً لِقُلُوبِهِمْ وَ إِذْهَاباً لِلْخُيَلاَءِ عَنْهُمْ ..تَصَاغُراً وَ لُحُوقِ اَلْبُطُونِ بِالْمُتُونِ مِنَ اَلصِّيَامِ …اُنْظُرُوا إِلَى مَا فِي هَذِهِ اَلْأَفْعَالِ مِنْ قَمْعِ نَوَاجِمِ اَلْفَخْرِ وَ قَدْعِ طَوَالِعِ اَلْكِبْرِ” (نهج البلاغة /الخطبة:187) .

فكان الصيام ” تَسْكِيناً للِأَطْرَافِ وَ تَخْشِيعاً لِلأَبْصَارِ ، وَ تَذْلِيلاً للِنُفُوسِ، وَ تَخْفِيضاً لِلقُلُوبِ ، وَ إِذْهَاباً لِلْخُيَلاَءِ ” ، وهو معنى جهاد النفس .

فكان مستحقا للثناء، كما عن الحبيب (صلى الله عليه وآله): ” طوبى لمن ظمأ أو جاع لله ” . ( وسائل الشيعة: 7 / 299 باب 3) .
ولما كانت سوح الجهاد تختلف ، من حيث الحمازة، كان أشدها، أفضلها جهادا ، فكان في الصيف أفصله كما عن الحبيب (صلى الله عليه وآله): ” الصوم في الحر جهاد ” (ميزان الحكمة / ج٥ص٣١٠). وعن الإمام الصادق (عليه السلام): : أفضل الجهاد الصوم في الحر” (المصدر السابق).

و في الشتاء غنيمة جاهزة كما عن الحبيب الطبيب (صلى الله عليه وآله): ” الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء ” .

وحيث لا يستوي المجاهدون والقاعدون كان الصوم بلاء الصبر والجهاد، كما في قوله تعالى :﴿وَلَنَبلُوَنَّكُم حَتّى نَعلَمَ المُجاهِدينَ مِنكُم وَالصّابِرينَ وَنَبلُوَ أَخبارَكُم﴾[محمد: ٣١] .

فإن دخلت ميدان جهاد المحبين، فودع النفس والهوى ، وأكتب على ناصيتك ، بقلم السر ” أَللَّهُمَّ احْمِلْنا فِي سُفُنِ نَجاتِكَ، وَمَتِّعْنا بِلَذِيْذِ مُناجاتِكَ، وَأَوْرِدْنا حِياضَ حُبِّكَ، وَأَذِقْنا حَلاوَةَ وُدِّكَ وَقُرْبِكَ، وَاجْعَلْ جِهادَنا فِيكَ، وَهَمَّنا فِي طاعَتِكَ، وَأَخْلِصْ نِيَّاتِنا فِي مُعامَلَتِكَ، فَإنَّا بِكَ وَلَكَ، وَلا وَسِيلَةَ لَنا إلَيْكَ إلاَّ أَنْتَ ” . مناجاة المطيعين للهِ .

ثم هاجر في أيام الصيام من النفس والبدن ، لعلك تدرك ركب العاشقين ، وتودع دار الغرور : ﴿ وَمَن يَخرُج مِن بَيتِهِ مُهاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسولِهِ ثُمَّ يُدرِكهُ المَوتُ فَقَد وَقَعَ أَجرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفورًا رَحيمًا﴾[النساء: ١٠٠]. ومن كان أجره على الله فأن له ما يناسب كرمه تعالى.

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية