بدأ سماحة المرجع اليعقوبي( دام ظله العالي ) بإلقاء درسه البحث الخارج فقهاً في (شعبان 1427 هـ/2006م) واختار المسائل الخلافية لتكون موضوعاً لبحثه، حيث يختار مسائل ذات عمق علمي ومثار جدل بين الفقهاء ليكون أكثر إنضاجاً للفضيلة العلمية مع كونها ذات آثار عملية .
وها نحن اليوم في ١٨ من شهر شعبان عام ١٤٤٤ هجري / 2023 م وسماحته يواصل عطائه العلمي المعمق في بحثه فقه الخلاف الذي يناقش فيه آراء الفقهاء ومراجع الدين من المتقدمين والمتأخرين ومن الأحياء والأموات وبحمد الله بلغت دروسه 1000 درس بحث فيها 61 مسألة خلافية بين الفقهاء وتعتبر من أهم المسائل التي تحتاج إلى تدقيق وتحقيق ومراجعة لأدلتها ومبانيها الفقهية لإرتباطها بحياة المكلف اليوم وتعتبر محل إبتلاء لشريحة المجتمع وحصل فيها تغير أو تبدل بالاحكام نتيجة لتغير الزمان والمكان أو لظروف موضوعية تستدعي التأمل فيها أو لأن بعضها بقي مطروحا في حلقات البحث دون التوصل إلى قول الفصل وغيرها من الدواعي العلمية و الابتلائية.
وقد نتج عن تلك الدروس والتحقيقات حل لمشاكل فقهية عويصة وتبدل بالرأي لكثير من آراء المشهور وهذا يدل على دقة سماحته الفقهية وقابيلته العالية على الاستنباط الدقيق و المعمق وعلى شجاعته العلمية في مخالفة رأي المشهور للفقهاء الكرام رحم الله الماضين وحفظ الله الباقين منهم .
ومن إبداعات سماحته جعل درسآ لتفسير القرآن الكريم من كل أربعة دروس فقهية حرصا من سماحته على الاهتمام بالدراسات القرآنية في الحوزة العلمية ورفعآ للتقصير تجاه كتاب الله العزيز .
نسأل الله أن يديم ظله علينا ويبقيه ذخرآ للاسلام و المسلمين ويزيد في عطائه العلمي.
الشيخ عمار الهلالي