أقيمت صلاة الجمعة في ميسان بإمامة الشيخ الدكتور سالم الدراجي , حيث تحدث في خطبتة الأولى عن شهر رمضان.
فقال سماحته: نحن مقبلين على شهر رمضان شهراً عند الله من أفضل الشهور وقد دعيتهم به إلى ضيافة الله أنفاسكم تسبيح نومكم عبادة وهو ليس كباقي الشهور. فإن الشريعة خصت هذا الشهر بأمور عظيمة فهو يختلف عن باقي الشهور تشريعاً .
ولكن في الأثر الوارد عن النبي محمد (ص) فإن شهر رمضان يختلف تكويناً أيضا ،ففي خطبة النبي في آخر جمعة من شعبان قال (أن الشياطين في شهر رمضان مغلولة) فهذا اثر تكويني.
كما أشار سماحته أن شهر رمضان موسم عبادي لاشك فيه وفيه عدة نقاط:
1.إن تشريع العبادات ليس عبثاً وانما لسد حاجة عند بني الإنسان ولولا هذه العبادة لا يمكن أن يصل الإنسان لأهداف عالية.
2.إن التنوع في العبادات له غايات أخرى فلم يكتفي الشارع المقدس بالصلاة والصيام بل نوع العبادات وجعل منها فعلية ومنها أمور يتركها الإنسان والعبادات زمانية ومكانية ومنها فردي ومنها لا تكون إلا جماعة فلكل واحدة أثر.
3.إن العبادات عنوان عام يشمل كل أنواع العبادات فلكل عمل لله هو عبادة.
4.إن الأعمال المباحة كلها عبادة بشرط التقرب بها الى الله .
5.إن العبادات غير مختصرة على الأعمال كالحب لله أو حب أهل البيت عليهم السلام.
كما أشار إلى أن هناك ثلاث اتجاهات أو آراء لأقرب العبادات إلى الله أو الأفضل والأكثر ثواباُ:
– الاتجاه الاول:اتجاه يقول أن خير الأمور احمزها كلما كانت العبادة اشد مشقة كانت الاقرب.
-الاتجاه الثاني: اتجاه يقول كلما كانت العبادة فيها نفع لعامة الناس كانت افضل.
الاتجاه الثالث: اتجاه يقول كلما كانت الافضل لمقتضى حالة كانت الافضل.
وبالتالي تطرق الشيخ الدراجي في الخطبة الثانية إلى ما شهدته مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الأخيرين في الرد على تصريحات النائب هيفاء الأمين التي وصفت أهل الجنوب بالمتخلفين, حيث تباينت الآراء، بعضهم أخذ يكيل التهم لها والآخر تجاوز على الشعب اللبناني الشقيق.
وبين أن المناسب من باب رحم الله من أهدى لي عيوبي أن نراجع أنفسنا لنرى هل نحن متخلفون أم لا..
فـ عندما نتحدث بالجانب الاقتصادي في مدننا فإننا في صدر المتخلفين صناعياً, أما الجانب الثقافي فأننا نلاحظ انكباب الشباب على الأفلام الماجنة والعلاقات المشبوهة وهذا ايضا تخلف, وعندما نرى ما تفعله بعض الأحزاب من سلب ونهب فهذا تخلف ايضاً.
كما أشار إلى انتشار المراقد الوهمية والمشعوذين والمشعوذات في مدننا فهذا ايضاً تخلف, ومع شديد الأسف نرى سكوت المؤسسة الدينية على هذه التصرفات إلا بعض العلماء في الحوزة متصدين لهذه الاعمال الباطلة.
مضيفا أن دخول البضائع الرديئة إلى مدننا من قبل التجار فهذا ايضاً تخلف, ولكي نرفع التهمة علينا ان نرجع الى احكام الاسلام وتوجيهات المرجعية لنكون مصداق لقوله تعالى (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ).
لمتابعة الخطبة كاملة عبر اليوتيوب:
https://www.youtube.com/watch?v=nSaWWWBYJX0