عادة ما يكون المؤمنون ممن يحب في الله ويبغض في الله، وبمعنى أنه يحب في الله ويبغض في الله أنه يحب الشخص بمقدار ماهو قريب للعمل الصالح ويبغض الشخص بمقدار ما يبتعد عن العمل الصالح.
هذا ما تطرقنا له في برنامج “تفسير ثورة الحسين” الذي يعرض على قناة النعيم الفضائية مع السيد هادي المدرسي.
وضح السيد هادي أن الخلاف بين المؤمنين وغيرهم ليس خلافاً شخصياً غنما هو خلاف عقائدي أحياناً ويرتبط بالمواقف أحياناً أخرى ويرتبط بالأخلاق في أحيانٍ ثالثة، ومن الصفات التي يتمتع بها المؤمنون أنهم مع الشخص بمقدار ماهو مع الله، وضد الشخص بمقدار ما هو ضد ربه، فاذا بدل الموقف بدلوا مواقفهم تماماً.
وأضاف السيد المدرسي أن المشركين الذين قاوموا رسول الله (ص) حينما دخلوا في الإسلام فإنهم أصبحوا مقربين إلى رسول الله (ص) بمقدار صدقهم في إيمانهم، اذاً هم اصبحوا فعلاً مؤمنين وصادقين في الإيمان، فالنبي (ص) احتضنهم واعتبرهم مثل الآخرين لهم ما للمؤمنين وعليهم ما على المؤمنين.
وذكر السيد هادي أن ما حدث في كربلاء في الحقيقة حدث ما بين طرفي كلاهما كان يظهر الإسلام لكن احدهما كان يأكل الإسلام خبزاً ويتأمر على الناس باسمه لا لصلاتهم ولا لصومهم كما قال معاوية بن أبي سفيان الذي أراد أن يؤسس لإسلام جديد لا يلتزم الصدق والإخلاص والعمل الصالح ولكنه يتظاهر بالمظاهر الإسلامية، مشيراً أن قال بعد أن صالح الإمام الحسن (ع) وجاء إلى الكوفة وصعد المنبر قال “إني ما قتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولكن لأتامر عليكم” كذلك في كربلاء كانت جبهة تقاتل وترفع شعار الإسلام “لا إله إلا الله محمد رسول الله” لكنها تنطلق من منطلقات شخصية و أحقاد جاهلية.
لمتابعة الحلقة كاملة على اليوتيوب:
https://www.youtube.com/watch?v=LOsf1mbYtIA